#سعدونيات_يومية …#إبراهيم_سعدون

منبر العراق الحر :

لغةُ الجـــراحِ تفيضُ مـن أقلامي
وتَـذوبُ في مَلَـكـوتِها أعـوامـي
رتبتُ موتي في القصيدةِ قبلما
يصحو على جرحي «أبو تمّامِ»
وفتحتُ نافذةَ الحروفِ لعلّني
أشفي غليلَ القلبِ من أوهامي
وحملـتُ أثقالَ الوجــودِ على يدٍ
لأصوغَ من وجعِ الحياةِ كلامي
أنا ذلكَ المنسيُّ.. ضاعَ بموطنٍ
صلبوا على جـدرانهِ أحـلامي
لكنّني والريحُ تعصرُ خيبتي
اسرجت خيل عزيمتي بتمامي
وجعلتُ من ألقِ الجــراحِ منارةً
ونصبتُ فوقَ العاصفاتِ خِيامي
وأنا الذي علّمتُ صمتي صرخةً
فغدا الشروق مدججاً بظلامي
ونسجت من ضيقِ الزمان تمائماً
وزرعتُ فوقَ الجدبِ نَبْضَ غَمامي
سأظلُّ أرســـمُ يا بـلادي لوحـةً
طمِسَتْ مـلامـحُ وجـهـها البسّامِ
أنا والقصيدةُ والمدى في وحشةٍ
نمشـي على وجــعٍ بغيـرِ مَـــرام
خـلّوا الديارَ لـمـن يـشـاءُ، فإنني
وحـدي أُقاضــي” فِـديـةَ الأيامِ”
سأموتُ في نصّي لِيحيا مَوطني
ويظلُّ صوتي مُــوقِــدَ الأحـــلامِ
ما خابَ من جعلَ القصيدةَ موطناً
ومشى على جمرِ الأسى بسلامِ
ــــــــــــ
إبراهيم قايد سعدون

اترك رد