منبر العراق الحر :
مَعَ الوقْتِ تنْسَى وتُصبِح أقْسى
فَما كُلُّ منْ رقَّ..أَعمَقُ حِسَّا…
سيَكفيكَ أنْ تسْتجيبَ قَليلاً
لِصمْتِكَ حتَّى تُلَقَّنَ هَمْسا
وكُنْ بَعْدَها ما تشاءُ فليْسَتْ
حَياتُكَ إلَّا قَرارًا ودَرْسا
يَقولونَ رِفْقًا! وكانُوا قُساةً،
سُدًى! كيْفَ أصْبحَ فيهمْ وأمْسى؟
عَهِدْناهُمُ كالرِّياحِ عَلى مَذْهَبِ
اللامُبالاةِ، يمْضونَ خُرْسا..
وأنتَ الوحيدُ الشَّتاتُ فقُلْ لي
مَتى شَكَّلتْكَ العواصِفُ شَمْسا ؟
تَوكَّأْتَ دَرْبًا طَويلًا…تُرَى مَنْ
يُعافِرُ مَنْ، كيْ يُطوِّعَ بُؤْسا؟
مَعَ الوَقتِ تنْسَى لأنَّكَ خَطْوٌ
عَلى الرَّمْلِ ضَيَّعَ بحْرًا ومَرْسى
يُصافِحُ كَفَّ الفَراغِ هبَاءً
فَذاكرَةُ الرَّملِ ترْفُضُ لمْسَا..
وَحيدًا أتَى مِنْ ضَياعٍ فأَضْحى
يُفتّشُ عنهُ يَقينًا وحَدْسا!
مع الوقْتِ تنْسى بأنَّكَ طِفلٌ
كبرْتَ لأنَّكَ تشْقَى وتأْسى
وصرْتَ تُناقِضُ نفْسَكَ يوْمًا
ويوْمًا توافِقُها كَيْ تحِسَّا
وتصْبِح أقْوى بصَفعةِ وعْيٍ
تعيدُ بناءَكَ أُسّا فأُسَّا
وكنتُ القَصيدةَ يومَ اعْتَراني
سُؤالُ الوُجودِ لأعبُرَ أمْسَا
أفتِّشُ عنّي فيكبرُ ظنّي
بأنّي ولِدْتُ لأُقْتَلَ خَرْسَا
فَما مِنْ حَديثٍ سأُصْغي إليْهِ
سِوى ما يُرى مُسْتحيلًا وهوْسَا
أديرُ كُؤوسَ الخيالِ فأَصْحو
على وقعِ كسريَ كأسًا فكَأْسا
أحلام بن دريهم
منبر العراق الحر منبر العراق الحر