#ترقيع #الفشل بالكرامة …#سناء وتوت

منبر العراق الحر :
ظهر علينا بعض قادة الفشل بجعجعة من الشعارات الغبية، التي تدعو رُضَّع العراق.. دون السَنَةِ الأولى من العمر، الى إرتشاف الكرامة بدل الحليب، لمدة شهرين أو ثلاثة، ويدعو كبار السن لتناول الكرامة بدل أدوية الضغط والسكر والقلب، ويدعو العائلة لاستخدام الكرامة بدل المبردة والمروحة، في أشد أشهر القيظ، وأكدوا أن الكرامة تصلح بدل إيجار منزل لعائلة أنهكها العوز وتهرأت جراء الفاقة.
فهل بعض من كرامة يرضي صاحب المُلك الذي هو بدوره إقتطع جزءاً من منزله ليتقاضى إيجاراً يسد بعض إحتياجات مدارس أولاده ومتطلبات أساسية أخرى… وهكذا بكل سهولة تيسرت لنا حياة مترفة متخمة بالكرامة التي هي بالأساس غائبة ومتمنعة على البؤساء في بلد يفيض خيرات منهوبة من قبل أدعياء يلوحون بالكرامة لجلد فقراء العراق، وتسويف الحقائق بجبروت قمعي.. “تريد أرنب إخذ ارنب.. تريد غزال إخذ ارنب” تريد كرامة خذ كرامةً تريد عيش رفاه خذ كرامةً، ويمررون جدلية (الغزال والأرنب) بإستعارة ظلم الحجاج الثقفي الجائر “من تكلم قتلناه ومن سكت مات كمداً”.
فـ… هل نام دعاة الكرامة جائعين من دون تكييف؟ وما هي وسيلتهم في نشر صوم غاندي؟ سوى القسر إستلاباً لمواطن لا حول ولا قوة لديه إلا الدعاء بإرتواء شهوة المال لدى المسؤولين، التي تجسدت بمليارات الدولارات في الجدران والمجاري!
تذكرت العرب قديماً، ونسيت الآن “لا تحدث جائعاً ولا خائفاً” والعراقيون الآن جائعون خائفون من مستقبل مجهول…
***
نعم الموظف من طبقات المجتمع المسحوقة إقتصادياً.. قياساً بالمنتفعين والسراق في عراق مسخوا كرامته، بضمائرهم الخاوية.. خالية من أدنى نزعة محبة وإنسانية لبني جلدتهم المغلوبين على أمرهم “كالمستجير من الرمضاء بالنار”.
تبوأ المناصب بعد 2003 أناس كانوا تحت خط الفقر.. فقر مدقع يعتاشون على فتات بلدان آوتهم وأشبعتهم مذلة وهوان… إنها عقدة الكرامة المفقودة لديهم، وهي حال تشعرهم بالإرتياح والرضى إن طبقوها على الشعب الذي لم يعجز عن تحقيق كرامته يوماً لا في عصر الطاغية الأول ولا إبان عقدي حكم الفاسدين أصحاب عقدة الكرامة.

اترك رد