الشعراء….الزهراء غربي

منبر العراق الحر :الشعراء
كدمعةٍ فوق خدّ الأرضِ همْ سالوا
وتُنبتُ الأرضُ حُلـماً كلّـما انثالوا
مُذ أيقظَ الشّنفرىٰ فيهم غَوايـتَهُ
وهمْ علىٰ قلقٍ ، كانُـوا وما زالـوا
أقوىٰ من الموتِ همْ ، والموتُ يسكنهمُ
لمْ تمحُـهـمْ من سجـلِّ الدّهْر آجـالُ
أقوى من الكسرِ أقلامٌ بها اشْتملوا
فحبْـرُها دمُهُـمْ والدمُّ سَـيّالُ
أندىٰ من الصُّبح مغزاهمْ وجوهرُهمْ
وفي ملامـحِـهمْ ليـلٌ وآصـالُ
تنبُو عنِ الحدِّ أوطانٌ لها رسَمُـوا
أوطانُهُـمْ أبَدٌ لا الحـاءُ والـدّالُ
مُسافرونَ إلىٰ المجهـولِ قافلةً
وليس تتّسِـعُ الدُّنيا إذا جـالوا
سيُخسِـرونكَ لو كالوكَ فكرَتَـهُمْ
فاستوْفِ فكرتَهـمْ عُمقاً إذا اكْتالوا
قالتْ دفاترُهـمْ لا تلْمَـسوا ورَقي
حتّىٰ يُهـذّبَكُـم وحْـيٌ ومخيـالُ
أنا البريئةُ منكمْ لستُ أعرفُـكُـمْ
ما لمْ يكُـنْ بكمُ للحرفِ إجْـلالُ
أحوالُهُـم لم تزلْ سرّاً نطالعُـهُ
فكيف تُكسرُ دونَ السِّـرٌِ أقفـالُ
صاغوا عناءَ المعرّي في قصائدِهِمْ
بحكمـةِ المتنبّي فاستَـوىٰ الحـالُ
حاكُوا النّقائضَ والأضْـدادَ أجمعَها
في ذاتِـهمْ فإذا الأضْـدادُ أمْـثـالُ
الشّاعـرونَ بما لمْ يستطـعْ خلَـدٌ
والسّابِـرونَ لما لمْ يقتنِـصْ بـالُ
جاؤوا علىٰ صهوةِ الرُّؤيا فكان لهمْ
في كلِّ قافـيةٍ عَـصفٌ وزلْـزالُ
تأسطَروا وهمُ من طينةٍ خُلقُـوا
وأشْرقوا وهمُ في الأصل صلصالُ..
الزهراء غربي

اترك رد