عون يكشف تقدّماً في مفاوضات روما ومشروع قانون أميركي جديد بشأن لبنان…

منبر العراق الحر :

تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية جنوب لبنان، ومن أبرز الخروقات رفع الجيش الإسرائيلي فجر اليوم ساتراً ترابياً في زوطر الغربية، قبالة آخر نقطة للجيش اللبناني.

وتواصل القصف المدفعي منذ منتصف ليل الجمعة – السبت وحتى ساعات صباح اليوم، بشكل متقطع، على أحراج ومرتفعات علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا.

كما طاول القصف المنطقة الواقعة بين دوحة كفررمان وتلة الدبشة المشرفة على النبطية، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وفجر اليوم، قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي محيط بلدة المنصوري بعدد من القذائف، ما أدى إلى إصابة عدد من المنازل.

وكشف رئيس الجمهورية جوزف عون، خلال جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا أمس الجمعة، عن إحراز تقدم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى خلال الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية غير المباشرة في روما، معرباً عن أمله في أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذين الملفين.

وأوضح أن المحادثات تناولت أيضاً وقف إطلاق النار وعمليات نسف المنازل وجرفها وتحديد المناطق التجريبية، فيما ستعمل الإدارة الأميركية على معالجة مسألتي وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، على أن يصل قريباً الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد إلى بيروت لمتابعة هذه الملفات.

من جانب اخر….قدّم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يجيز تقديم 200 مليون دولار سنوياً كمساعدات أمنية للقوّات المسلّحة اللبنانية، ويفرض عقوبات على أشخاص أجانب يدعمون “حزب الله“، وفق ما أفادت وكالة “بلومبرغ”.

ويحمل مشروع القانون، اسم “قانون لبنان للعقوبات والاستقرار والدعم”، ويتضمّن حزمة واسعة من الإجراءات السياسية والاقتصادية والأمنية.

مواجهة “حزب الله”

ويربط المشروع المساعدات الأمنية بإحراز الحكومة اللبنانية تقدّماً في مواجهة “حزب الله”، مع إمكانية رفع قيمة المساعدات إلى 300 مليون دولار سنوياً. ويجيز المشروع فرض عقوبات جديدة على أشخاص أجانب يدعمون تمويل إيران لـ”حزب الله”، وينشئ صندوقاً لمساعدة الحكومة اللبنانية على إعادة إعمار البنية التحتية وتمويل الخدمات العامة، في خطوة من الحزبين تهدف إلى المساعدة في ترسيخ السلام في لبنان.

وقدّم المشروع ليل الخميس ويهدف إلى البناء على وقف إطلاق النار الذي توسّطت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين لبنان وإسرائيل، وتهيئة الطريق أمام تسوية أوسع بين البلدين.

وقالت السيناتورة الديمقراطية عن ولاية نيوهامبشير جين شاهين، وهي العضو الديموقراطي الأبرز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في بيان، إن لبنان لديه “فرصة حقيقية لاستعادة سيادته ونزع سلاح حزب الله والتحرّر من النفوذ الخبيث لـ إيران“، بدعم أميركي.

وقدّمت شاهين مشروع القانون بالاشتراك مع السيناتور الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما جيمس لانكفورد، وقال: “لبنان ذو السيادة يحمي اللبنانيين والإسرائيليين والأميركيين المقيمين في المنطقة، ويمارس ضغطاً حقيقياً على الإرهابيين”.

عناصر في حزب الله. (أرشيف)

ما أبرز بنوده؟

يقترح المشروع منح الرئيس الأميركي صلاحية فرض عقوبات على أي شخص أجنبي يثبت أنّه يقدم دعماً مادياً لـ”حزب الله”، أو يساهم في تمويل إيران لأنشطة الجماعات المسلّحة في لبنان، أو يعرقل تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتعلّقة بحصر السلاح بيد الدولة، أو يؤخّر إصلاحات القطاعين المصرفي والمالي.

وتشمل العقوبات تجميد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية، ومنع المؤسسات المالية الأميركية من تقديم قروض أو تسهيلات مالية، إضافة إلى حظر منح التأشيرات وإلغاء التأشيرات السارية للأشخاص المستهدفين.

وفق ما نقل التقرير، “ينص المشروع أيضاً على إنشاء صندوق لمساعدة الحكومة اللبنانية في إعادة بناء البنية التحتية وتمويل الخدمات العامة في مناطق لطالما كان حزب الله يهيمن عليها، بهدف توفير بديل للمجتمعات المحلّية عن الاعتماد على الخدمات التي تقدّمها الجماعة”.

ويمنع استخدام هذه الأموال لمصلحة مجلس الجنوب، ويشترط الإفراج عن أكثر من نصف التمويل بعد أن تؤكّد وزارة الخارجية الأميركية أن الحكومة اللبنانية أعلنت عدم قانونية الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله” وأن الجيش اللبناني ينفّذ خطة لحصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح الحزب.

ويقترح المشروع تخصيص 20 مليون دولار سنوياً لمدّة 3 سنوات لدعم رواتب ومخصصات أفراد الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز قدرتها على الاستمرار والاحتفاظ بعناصرها.

مساعدات أمنية

على الصعيد العسكري، يجيز المشروع تقديم مساعدات أمنية سنوية تشمل 200 مليون دولار ضمن برنامج التمويل العسكري الخارجي، و25 مليون دولار لبرامج مكافحة المخدّرات وإنفاذ القانون، و11.5 مليون دولار لبرامج مكافحة الإرهاب وإزالة الألغام، و3.5 مليون دولار للتعليم والتدريب العسكري، مع إمكانية زيادة هذه المبالغ في السنوات اللاحقة إذا أثبتت الحكومة اللبنانية تقدّماً في مواجهة الحزب.

ويحدّد المشروع أولويات استخدام هذه المساعدات، وتشمل دعم تنفيذ خطّة نزع سلاح “حزب الله”، مكافحة تهريب الأسلحة والكبتاغون، تجفيف مصادر تمويل الحزب وتعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي.

ويلزم المشروع وزارة الخارجية الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس بشأن مدى تقدّم الحكومة اللبنانية في نزع سلاح “حزب الله”، وتنفيذ الإصلاحات المصرفية، والحد من النفوذ الإيراني، إضافة إلى تقييم فرص تطوير العلاقات بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك الخطوات المتعلّقة بقوانين مقاطعة إسرائيل وإمكانية دفع مسار المفاوضات بين البلدين.

وكالات

اترك رد