منبر العراق الحر :
بات الألماني ألكسندر زفيريف، المصنّف الثالث عالمياً، على بعد خطوة واحدة من إحراز لقبه الكبير الأول، بعدما تجاوز عقبة التشيكي ياكوب منشيك (27) 7-6، 6-2، 3-6، 6-3 ليبلغ نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى، على ملاعب «رولان غاروس»، الجمعة، حيث سيواجه الإيطالي فلافيو كوبولي المتأهل دون أن يلعب.
وقال زفيريف مبتسماً خلال المقابلة على أرض الملعب: «فراغ تام، لا يوجد أي شيء في رأسي على الإطلاق».
وأضاف: «نحن رياضيون، قلة قليلة منا لديها الكثير في عقولها. أحياناً يكون من الأسهل أن تكون غبياً وألا تفكر كثيراً».
وسيحاول زفيريف، الذي سبق له أن خسر 3 مواجهات نهائية كبرى في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2020، ورولان غاروس 2024، وأستراليا المفتوحة 2025، التتويج بأول لقب له في «غراند سلام» في مسيرته الأحد، عندما يواجه كوبولي (14) الذي تمكن من التأهل بعد انسحاب مواطنه ماتيو أرنالدي (104) في اللحظات الأخيرة قبل المباراة، بسبب تعرّضه لـ«فيروس»، وفق ما أعلن المنظمون.
وخاض الألماني مباراته الـ11 في نصف نهائي إحدى البطولات الكبرى، وبدا أن خبرته قد رجّحت كفته بقوة أمام التشيكي الشابّ، الذي بدا مرهقاً بعد أن خاض مباراتين من 5 مجموعات خلال البطولة، وصولاً إلى هذا اللقاء.
وأصبح زفيريف مرشحاً فوق العادة للظفر بلقب البطولة بعد الخروج المبكر للإيطالي يانيك سينر، المصنّف الأول عالمياً، وللصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش، الرابع في الدورين الثاني والثالث توالياً.
انسحاب أرنالدي
وكان منشيك قد خسر أمام زفيريف في مواجهتهما الوحيدة السابقة في دورات «إيه تي بي»، خلال دورة مدريد للألف نقطة، أواخر أبريل (نيسان)، في حين خاض التشيكي البالغ من العمر 20 عاماً أول نصف نهائي له في بطولات «غراند سلام»، بعد أكثر من عام على تتويجه بأكبر ألقابه في دورة ميامي للألف نقطة، التي تقام على أرض صلبة.
ورغم أن اللاعب التشيكي نجح في بعض الفترات في إرباك منافسه، حيث حصل على 3 فرص لكسر الإرسال عند النتيجة 4-3 في المجموعة الأولى، وتمكن من خطف المجموعة الثالثة، فإنه لم ينجح في تهديد فوز زفيريف، الذي حسم اللقاء بقرابة 3 ساعات.
وأوضح زفيريف: «هذه بطولة (غراند سلام)، والمباريات تُلعب من 5 مجموعات، ومن الطبيعي أن تحدث أمور، وأن يقدم الخصوم أداء أفضل. لقد تمكنت من التعامل مع ذلك».
وأضاف: «آمل أن أقدّم مباراة كبيرة أخرى يوم الأحد».
ولزفيريف في رصيده 24 لقباً في دورات المحترفين، من بينها 7 ألقاب في دورات الألف نقطة، علماً بأنه يتفوق في المواجهات المباشرة على كوبولي 3-1.
ويطمح زفيريف إلى إنهاء قطيعته مع الألقاب منذ 14 شهراً، عندما أحرز لقب دورة ميونيخ الترابية في أبريل من العام الماضي.
من جهته، سيخوض كوبولي، الأحد، أول نهائي له في بطولات «غراند سلام».
وقال كوبولي للصحافيين، خلال مؤتمر صحافي عقده إلى جانب صديقه المقرب أرنالدي، حيث جلس اللاعبان على بُعد 3 أمتار، أحدهما من الآخر: «عندما جاء إليّ قبل نحو ساعة، كدت أبكي. هذا أمر لا تتوقعه إطلاقاً. كنت مستعداً لخوض المباراة».
وأضاف: «شعرت بحزن شديد من أجله، لكن في الوقت نفسه أنا سعيد جداً بالنتيجة التي حققتها هذا الأسبوع. نعم، أشعر بالحزن والسعادة في آن واحد».
من جهته، أكد أرنالدي، الذي كان يخوض أول نصف نهائي له في إحدى بطولات «غراند سلام»، أن الانسحاب «أمر لا تتمناه لأي شخص»، لكنه اعتبره «القرار الصحيح بالنسبة لي».
وأضاف: «الأمر صعب، لأنني كنت أشعر بحالة جيدة، رغم مجريات البطولة وعدد الساعات الطويلة التي أمضيتها على أرض الملعب».
وكان أرنالدي، الذي يُعد أقل اللاعبين تصنيفاً منذ نحو 30 عاماً، الذي يبلغ نصف نهائي «رولان غاروس»، قد خاض سلسلة مباريات شاقة في باريس.
وخلال 5 مباريات، أمضى اللاعب المنحدر من سانريمو 19 ساعة و42 دقيقة على ملاعب «رولان غاروس»، وهو رقم قياسي في بطولات «غراند سلام».
وفي النساء….ربما يبدو نهائي فردي السيدات ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس، من الناحية النظرية، وكأنه مواجهة غير متكافئة بين لاعبة شابة موهوبة وأخرى مغمورة شاركت عبر التصفيات، لكن البولندية مايا خفالينسكا أمضت الأسبوعين الماضيين في إثبات أن المظاهر قد تكون خادعة.
وعلى الجانب الآخر من الشبكة، ستقف لاعبة أصبح مسارها غير المتوقع في باريس من أبرز قصص البطولة.
وشاركت خفالينسكا في باريس وهي تحتل المركز الـ114 بالتصنيف العالمي، واحتاجت إلى الفوز بثلاث مباريات في التصفيات للوصول إلى أول الأدوار الرئيسية في البطولة.
وبعد 9 انتصارات، تقف اللاعبة، البالغة من العمر 24 عاماً، على بُعد فوز واحد من إحراز اللقب، وهو ما سيشكل واحدة من أبرز مفاجآت البطولات الأربع الكبرى في عصر البطولات المفتوحة.
وترى أندرييفا، التي وصلت لما قبل نهائي «رولان غاروس» وهي في عمر 17 عاماً قبل عامين، أن نضجها المتزايد ساعد في تحويلها من موهبة شابة إلى منافسة حقيقية على اللقب.
وقالت أندرييفا، للصحافيين: «أنا أقترب، وأكبر في السن، وأُصبح أكثر نضجاً وخبرة مع كل مباراة ألعبها».
وأضافت: «لذا أعتقد أنني، الآن، قادرة على التعامل مع كل مباراة بشكل مختلف ومحاولة التركيز حقاً على المنافسة التي سأواجهها وخطة اللعب التي أحتاج لتطبيقها على الملعب».
واستطاعت الروسية، من خلال قوة ضرباتها من الخط الخلفي للملعب وقدرتها على فرض سيطرتها في التبادلات، إرباك منافِساتها طوال البطولة، وبدت أكثر ارتياحاً في التعامل مع ضغوط التوقعات التي تُصاحب صعودها السريع.

لكن خفالينسكا تمثل تحدياً مختلفاً تماماً.
في حقبةٍ تهيمن عليها اللاعبات صاحبات الضربات القوية، أسَرَت اللاعبة البولندية العسراء المشاهدين بأسلوب لعبها القائم على التنوع واللمسة والذكاء التكتيكي.
وفي المباراة أمام الروسية ديانا شنايدر بالدور قبل النهائي، سجلت خفالينسكا 33 ضربة ناجحة، وارتكبت 17 خطأ سهلاً فقط، خلال أكثر من ساعتين على الملعب.
وغيّرت مراراً إيقاع المباراة عبر الكرات القصيرة خلف الشبكة، وقد حققت مزيجاً بين الضربات الخادعة للكرة وتوجيهها بدقة في الزوايا، كما تتقدم نحو الشبكة كلما سنحت لها الفرصة.
ونال أداؤها إشادة كبيرة من بعض أبرز الأسماء في التنس.
وقال بوريس بيكر، الفائز بستة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، بعد فوزها في الدور قبل النهائي: «ما يثير إعجابي في أسلوب خفالينسكا هو إبداعها، واستمتاعها باللعب، وشعورها بالكرة».
وأضاف: «لا يزال من الممكن للتنس أن يُلعب، ولا يشكل عملاً فحسب. لم يثبت أحد ذلك أفضل من خفالينسكا، اليوم».
ويرى الأسطورة الألماني أن اللاعبة البولندية تستحق مكانها على أكبر ساحة منافسة.
وأضاف: «ليس انتقاصاً من شنايدر التي قدمت أيضاً أداء رائعاً في البطولة، لكنني أرى أن اللاعبة المناسبة وصلت إلى النهائي».
وأبدى ماتس فيلاندر، المصنف الأول على العالم سابقاً والفائز ببطولة فرنسا 3 مرات، إعجاباً مماثلاً، وقال: «لقد لعبت بذكاء شديد. من المُنعش للغاية رؤية لاعبة تؤدي بهذا الأسلوب».
وأضاف: «يعتمد أغلب اللاعبين، بشكل أساسي، على القوة، لكن خفالينسكا تستخدم دوران الكرة والكرات القصيرة خلف الشبكة وتفهم اللعبة بشكل مذهل».
وأصبحت خفالينسكا ثاني لاعبة تشارك عبر التصفيات وتصل إلى نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى في عصر البطولات المفتوحة بعد إيما رادوكانو التي حققت ذلك في بطولة أميركا المفتوحة 2021، وهي البطولة التي فازت بها البريطانية.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر
