منبر العراق الحر :
كشف وزير الموارد المائية مثنى التميمي، يوم السبت، عن تفشي (زهرة النيل) في خمس محافظات عراقية، فيما حذر من وصولها الى الأهوار.
وذكر التميمي في تصريح : أن”زهرة النيل تتفشى حاليا بشكل كبير في تلك المحافظات وهو ملف لم يتم الاهتمام به بشكل مناسب في الفترات السابقة، ومن بين المحافظات التي تنتشر فيها اليوم وتغطي معظم جداولها هي الديوانية رغم العام الماضي لم تكن موجودة فيها”.
وأضاف أن”مكافحة زهرة النيل لا يمكن أن تقوم بها جهة واحدة وتحتاج الى تضافر جهود عدة جهات”، مبينا أن “النبتة الواحدة من زهرة النيل تستهلك يوميا من 5-3 لترات من المياه”.
وأكد وزير الموارد المائية أنه، “تمت إحاطة رئيس مجلس الوزراء أنه حال وصلت تلك النبتة الى الأهوار، فإن الوزارة ستواجه صعوبة في مكافحتها، لأن الأهوار مسطح مائي كبير وحال وجدت بيئة مثل الأهوار ستنمو (زهرة النيل) بسرعة فائقة وتحدث كارثة”.
كما أشار التميمي الى أن “مايطرح بشأن حشرة (سوسة زهرة النيل) قيد الدراسة، وحاليا نحاول التأكد حال كانت تلك الحشرة تؤثر على النخيل أم لا”، مشيرا إلى أن “وفداً حكومياً سيذهب إلى مصر باعتبارها بارعة في مكافحة (زهرة النيل) بعد معاناة كثيرة”، مؤكداً أن “وزارة الموارد ستتخذ الإجراءات كافة للتعاون مع المحافظين للتخلص من هذه النبتة”.
وتُعد “زهرة النيل” من أخطر النباتات الغازية، حيث دخلت إلى العراق قبل نحو 20 عاماً، بعد أن انتشرت على نطاق واسع في مختلف دول العالم.
وتعود أصول هذه النبتة إلى أميركا الجنوبية، إلا أنها تسببت بأضرار بيئية كبيرة في العديد من المناطق، من نيجيريا وسريلانكا إلى كينيا، وصولاً إلى جنوب غرب فرنسا.
وقد أُدرجت زهرة النيل منذ العام 2016 ضمن قائمة المفوضية الأوروبية للنباتات الغازية التي تتطلب السيطرة والحد من انتشارها، نظراً لخطورتها على النظم البيئية.
وفي هذا السياق، قدم الخبير الزراعي عدي الربيعي، اليوم السبت ( 6 حزيران 2026 )، حلاً وصفه بـ”المثالي” للقضاء على آفة نباتية اجتاحت الجداول والأنهار في مناطق الفرات وجنوب العراق ومناطق أخرى، مشيراً إلى أن الحل متوفر محلياً ويمكن تطبيقه بفعالية.
وقال الربيعي : إن “الحد من انتشار عشبة زهرة النيل يمكن تحقيقه عبر استخدام عدوٍّ حيوي متوفر في ديالى، ويتمثل بحشرة تُعرف بسوسة زهرة النيل، واسمها العلمي Neochetina eichhorniae”، مبيناً أن “وجود هذه الحشرة في ديالى يُعزى إليه، على الأرجح، محدودية انتشار زهرة النيل هناك مقارنة بمحافظات أخرى”.
وأوضح أن “دولاً مثل مصر وسوريا سبقت العراق في اعتماد هذا الأسلوب، وحققت نتائج ناجحة بعد فشل محاولات الإبادة باستخدام الآليات والمكننة الحديثة”، داعياً الجهات المعنية إلى “إعادة نشر هذه الحشرة في المناطق المتضررة، لما لها من دور مهم في الإدارة المتكاملة لهذه الآفة الخطيرة”.
وأضاف الربيعي أن “إطلاق العدو الحيوي لا يعني الاستئصال الكامل للنبات، لكنه يسهم بشكل واضح في خفض كثافة انتشاره إلى مستويات يمكن السيطرة عليها”، لافتاً إلى أن “الحشرات البالغة تتغذى على أوراق زهرة النيل وتحدث ثقوباً فيها، فيما تقوم اليرقات بالحفر داخل أعناق الأوراق والتيجان، ما يؤدي إلى إضعاف النبات وتقليل معدل نموه وتكاثره وقدرته على الطفو والانتشار”.
وختتم بالقول إن “اعتماد هذا الحل الحيوي، إلى جانب إجراءات المتابعة والمراقبة، يمكن أن يشكل خطوة عملية وفعالة للحد من أخطار زهرة النيل على الموارد المائية والزراعية في البلاد”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر