منبر العراق الحر :أخبرني…
أيُّها المُختبئُ
بغبارِ الظنون، وسكونِ الوجع،
لمن أبعثُ برسائلي
حين يُبلِّلُ الليلُ ذاكرةَ العشاق؟
لمن أُديرُ القرصَ المُغبَّرَ
حين يُناديني الصمتُ
كي أروي عطشَ قصائدي؟
كيف تسلَّلتَ من براعمِ العمر،
وأثرُ خُطاكَ سرى في وجعِ الراحلين؟
أخبرني…
لمن أقرعُ البابَ في آخرِ الليل،
وصوتُكَ يُحاصرني؟
من غيرُكَ يملأُ ليلي بالجنون،
وبالسحرِ والخرافة؟
أنا امرأةٌ من نبيذِ الرمان،
مُعتَّقةٌ كعبيرِ الخزائن،
كقطعةِ فخَّارٍ في متحفٍ منسيٍّ،
تتساقطُ منها الحكاياتُ
المعلَّقةُ على حبالِ النسيان.
وصوتي محشوٌّ بالغبار،
كرسائلِ الحرب.
أنا ظلُّ أنثى،
كسرتُ وجهَ المرآة،
ثم جمعتُ الشظايا،
ورسمتُ ملامحي،
لكن… بلا عينين!
وأنتَ اختبأتَ بأوهامِ صوتٍ،
وبلحنٍ خفيٍّ،
كتبتُكَ أُحجيةً لا تُفسَّر،
وأمنيةً تتأرجحُ في زوايا حلم.
لمن أُهدي هذا الانتظار؟
ولماذا، على بابِ وهمٍ،
يُصفِّقُ قلبي كطفلٍ صغيرٍ
لعرسِ السراب،
لوهمٍ لا يأتي؟
منبر العراق الحر منبر العراق الحر