إن الحياة بلا أنثى بلا أملٍ….عبده عمران

منبر العراق الحر :

قل هل أنبِّئ أن المرأة الشعرُ
نعم ، تألق فيها الوجه و النحرُ
و كفها ذات إبداعٍ إذا لمست
عيني كفيفٍ تلوح الشام أو مصرُ
و صوتها لحن موسيقا إذا نطقت
تسلسل الفن ، طاب الحلق و الثغرُ
المرأةُ الفلقُ الباقي لرؤيتنا
لولا محاسنها لم يطلع الفجرُ
هي التفاصيل و المعنى ، و روعتُها
حديقةٌ في ثراها يرقص الزهرُ
كأنها جنةٌ ، قلبي يراودها
حتى يزول الأسى و الهم و القهرُ
حواء يا آية الدنيا و رونقها
من وحي عينيك يُهدى’ للدجى’ البدرُ
إن الحياة بلا أنثى بلا أملٍ
في ظل حواء حيّاً يمكث العمرُ
فلا تموت الرؤى’ مهما أحاط بها
و لا تشيخ المعاني و الهوى بِكرُ
و كل حواء بكرٌ في ملامحها
لا عيب فيها هي الأحلام و السترُ
بدونها كل ما في الأرض مبتذلٌ
و كل لحظة حبٍّ جنبها دهرُ
إن القصور و إن زانت زخارفها
بغير أنثى، فـفي جدرانها القبرُ
و الكهف في ظلها يمتد متسعاً
كأنه الفلةُ الكبرى أو القصرُ
و الماس و الذهب الممتاز ليس سوى
جواهرٍ دون أنثى ، وزنه صفرُ
المرأةُ الفلَك العالي تتوق له
نفس النقيِّ ، فُراتٌ حولها النهرُ
و العاشق اليوم إما عاشقٌ ورِعٌ
في نفسهِ يستقر الحب و الطهرُ
أو عاشقٌ غير ذي دينٍ و لا خلُقٍ
إحساسُهُ خسةٌ أشواقهُ عهرُ
تبقى النساء مناراتٍ بهن أرى
أضواء هذا المدى ، أطيافها سحرُ
أغزو بهن الرؤى أرتاح ممتطياً
ريح الخيال كأني طائرٌ صقرُ
أحبهن و إن ضاقوا و إن عذلوا
أحبهن ، فهن البر و البحرُ
هن الأديبات ، هن الشاعرات ، و قل
هن الحقيقة مهما خانها الكفرُ
هن الثمار محاصيل الحياة كما
حقل النخيل حصادٌ كله تمرُ
و الكون أجوَعُ ما يبقى’ إذا بشرٌ
لم يحرثوا الحب .. أرضٌ كلها قفرُ
حواء قارورة الدنيا و نكهتها
من ريحها يشتري أنواعه العطر
عبده عمران
الخميس
٢٣/ ٧/ ٢٠٢٦

اترك رد