تحت الرماد ——— شذى عسكر نجف

منبر العراق الحر :
أتقنّا
إخفاءَ ما يؤلمنا
تحت ملامحَ هادئة
كأنّنا
لم نعبرِ العاصفة
نمضي
وخلفنا
أبوابٌ بلا بيوت
وأصواتٌ
لم تجد مَن يسمعها
نحمل أعوامًا مطويّة
ونهمس
نحن بخير
وحين أثقلتنا الأيام
جمعنا ما تناثر منّا
ومضينا
كبرت الندوب
حتى غدت
لغةً لا تُقرأ
وصار السقوط
أثرًا فينا
وحين سألونا
ماذا بقي
قلنا
تركنا للريح
ما تستطيع حمله
وأبقينا
ما لا يُقتلع
تحت الرماد
سرٌّ خفيّ
يشقّ العتمة
بخيطٍ من نور
لم نبحث عنه
كان مختبئًا
في أعمق مواضع انكسارنا
ينتظر أن نلمس جرحنا
كي يستفيق
خطونا
فتناثرت الشظايا
كأنها أثرُ نار
وصارت الندوب
نوافذَ
تطلّ على الفجر
لم نخرج من العتمة
نحن الذين شققناها
ولم نعثر على النور
نحن الذين أوجدناه
من بقايا ما انكسر فينا
كنّا ما تبقّى من الحريق
وحين نهضنا
لم ننتظر فجرًا يولد
كنّا نحن ولادته
يخرج من جراحنا
ويترك وراءه
ما لم يعد يشبهنا.
شذى العراق

اترك رد