لو كنتُ وردةً ….رانية مرعي

منبر العراق الحر :
لاختبأتُ في دفاترِ الأسرار ، أُعيدُ اللّحظات الهاربة الى النّسيان وأحيي شوقًا أرهقَته سنواتُ الكِتمان ..
لنبَتُّ على النّوافذِ التي شابت ستائرُها ، أتمايلُ مع نسيمٍ يهبُّ من ذاكرة الأيامِ المرصودةِ للوداع ..
لاعترفتُ لتلك الحالمةِ أنّه يحبها ، وأنّي عربون كلامٍ أبى إلا أن يبدأ بعناقٍ من أناملَ تاقت إلى احتواء ..
لهربتُ مع الرّبيع إلى دُنيا العاشقين ، أغازلُ قبلاتِهم وأسرقُ من شفاههم الخجلى عهودًا لا تخيّبُ ظنَّ الانتظار ..
لسيّجتُ أرضَ اللقاء المقدّسةِ باللّون ، أعبّدُ الدربَ بالهمساتِ حتى يلاقيَ الحنينُ الحنينَ بلهفةٍ عصيّةٍ على الذّوبان ..
لأخمدتُ حرائقَ الوداعِ ، أعطّرُ الأيادي التي تلوّحُ للسفر وأمسحُ دموعَ الوقتِ المهاجرِ على متنِ حقيبة ..
لتصالحتُ مع الموت ، أهدهدُ غربَته الموحشةَ وأهدي ليلَهُ الدّامسَ باقاتٍ من نور لأُنصفَ الرّوح المشتاقة إلى عناق ..
لو كنتُ وردةً ، لسكنتُ في جديلة امرأةٍ عاشقة ، أتعلّمُ أبجدية الحُبّ من صدى وشوشاتٍ مشاغبة ..
رانيا مرعي

اترك رد