مراكب الهوى…د.ساميا موسى عقيقي

منبر العراق الحر :
على شاطئِ الأشواقِ أُلقي مُهجتي
فتنهضُ من صمتِ المدى الأعاصيرُ
أُبحرُ في عينيكَ والموجُ ملعبي
ومركبي قلبا بالهوى يسيرُ
أراكَ إذا ما لاحَ فجرُ الصباحِ
وإذا ما فاحَ في رملِ الخليجِ عبيرُ
كأنَّكَ سرُّ البحرِ أو أنتَ نبضُهُ
فمع كلِّ موجةٍ يصدحُ باسمك التبشيرُ
أيا ساحرَ العينينِ هل غدوتَ نسمةً تعبقُ صدري
أم بدرًا أخذتكَ روحي أسيرُ
فما عدتُ أدري كيفَ أمضي بدونِكَ
وكلُّ دروبي نحوَ وجهِكَ تسيرُ
إذا غابَ صوتُكَ ضجَّ فيَّ تكسُّرٌ
كأنَّ فؤادي من بين أضلعي يطيرُ
أجمعُ من زبدِ البحارِ رسائلًا
جمعتُ حروفَها واختزنتها الأساطيرُ
أحادثُ نجمَ الليلِ عنكَ فينحني ويُصغي
فيزرعُ في أهدابِ النجومِ لنا التقديرُ
يخبرُني القمرُ أنَّ المحبَّ إذا هوى
فليسَ لهُ إلا الوفاءُ دربٌ ومصيرُ
تعالَ ففي صدري مرافئُ عاشقةٌ صاخبةٌ
وفي الحلمِ موعدٌ للحبِّ وعهدٌ أخيرُ
فإنْ ضمَّنا البحرُ احتضنتْنا زُرقتُهُ
وافترشنا رملَ الشواطئِ كأنَّها حصيرُ
وإنْ باعدتْنا الريحُ يومًا فإنني سأبقى
لأنَّ الحبَّ عهدٌ خطيرُ
سأبقى أحبُّكَ ما تنفَّسَ صدري
وما لاحَ فوقَ الأفقِ بدرٌ منيرُ
وما غرَّدَ النورسُ الأبيضُ عاشقا
وما ظلَّ في قلبِ البحارِ هديرُ
بقلمي
أميرة الشعر العربي
سفيرة السلام والثقافة العربية
د.ساميا موسى عقيقي

اترك رد