منبر العراق الحر :
أحتاج قاتاً يسكر الأضراسا
يستعمر الوجدان و الإحساسا
يطغى على المعنى و ينتشل الرؤى
و الحزن يغدو في دمي أعراسا
و يضج في الدنيا شعوراً طافحاً
نصّاً ، و يرسم في المدى الأقواسا
و يسل سهماً بعد سهمٍ معلناً
أن الفريسة تعشق الفرَّاسا
أرنو إذا امتلأ الدماغ بنشوتي
و الشعر يسكن مُقلتي و الراسا
و أرى البعيد بنظرةٍ لمّاحةٍ
أغدو على كل الأسى دوّاسا
و أطير ممتطياً خيالاً شاهقاً
نحو الفضاء إلى وكالة ناسا
فلتعلن الأخبار أني مؤمنٌ
بقريحتي ما يُعجز المقياسا
أرتاد آلاف الكواكب صاعداً
كي أضرب الأخماس و الأسداسا
و على الغيوم مجنّحاً حتى أرى
نوراً فأنسى الهم و الإفلاسا
القات معجزةٌ ، فليس بخمرةٍ
يُسلي النفوس و ينعش الأنفاسا
ما أجمل الأغصان حين ألوكها
مضغاً يبادلُ رأيهُ الجُلّاسا
شعبٌ يمانيُّ الطقوس ، حياتُهُ
قاتٌ يضيء القلب و النبراسا
و حكاية الأيام فينا مجلسٌ
و القات يشعل للنقاش حماسا
فإذا السياسة لعبةٌ نسلو بها
و نحلل الأنباء كي نتواسى
و نرى الذي يجري دراما خلفها
كفٌّ تسوس كليب أو جساسا
و ممثلون مع الحروب تسلقوا
جعلوا حقول الأمنيات يباسا
ما أتعس الإنسان هذا دأبُهُ
قَتْلُ الأنام ، يشيّد المتراسا
و الأحمق العربي في أوهامهِ
يحيا و لا يهوى الحياة أساسا
إني أرى بقراً عجافاً أهلكت
بقراً سماناً تقرع الأجراسا
هي لحظة القات اشتهاءً باذخاً
جعل الرؤى لملامحي حُراسا
عبده عمران
الإثنين
٣/ ٨/ ٢٠٢٦
منبر العراق الحر منبر العراق الحر