#أتموت الحقيقة #في وطنِنا؟ #..حسناء سليمان

منبر العراق الحر :مدينةالضّياء
في المرفأ… النّوارسُ خجولة … ومن أمرٍ غريبٍ مُرتعبة
أمّا النّاس !…تمرُّ المياهِ من تحتِ أقدامهم ، وأفكارُهم هائمة
يعيشون حياتَهم العاديّة ببساطة
هذا يقوم بواجب الحراسة
وذاك لأجل القليل من المال اجتذبته الرّمال
لم يذهبْ مساءً الى عيلتِه
لعلّه يربحُ المزيد فيشتري لعبةً لابنتِه
وموظّفٌ صغيرٌ ، ابنُهُ ليحيا بكرامةٍ ، يتحدّى الأقدار
وقيثارةُ الموتِ نَهَمُ الكبار
كانوا يعرفون…وعلى أوتارِ مصالحهم يعزفون…
فكيف مِنَ المسؤوليّةِ يتنصّلون ؟
غسلوا أيديهم من قذارةِ العار
ودوّى …دوّى في الوطنِ الصّغير أفظَعُ انفجار
تهدّمَتِ المدينةُ ،تحطّمَ زجاجُها ينثرُ الأحزان
والزّمنُ كان يُدوزنُ لجمالِها الكمان …
اختلطتِ الأشلاءُ ،تدثَّرَتِ الأجسادُ الجميلة بالحجار…
وقلوبُ الأمّهاتِ جمرٌ، رعبٌ ، رعدةُ الانتظار
الإحساسُ لا يُخطئ …العيونُ دموعٌ ونداء…
إنّه الحدسُ المنذرُ بخطرِ الفراق …
وجعٌ مندلعٌ بحرقةِ احتراق …
شبابُنا !… القاماتُ الشّامخةُ !…
عيونُهم تنطفئُ على الفرحِ والحياة الهانِئة
والإبتسامةُ من شغفٍ بالوطنِ مستكينة
تتماهى بالسّكون المرعب…
يا الله !…
عاشقُ النّارِ في هذيان
الإنفجارُ لم يُوقظِ الوجدان
وباقيةٌ مدينةُ الشّمسِ والضّياء ،رمزًا للصّفاءِ وحُرْقَةِ الأبرياء …
ويصرخُ التُّرابُ للسّماء!…
لن تسلموا من العقاب…
سَتَهيمُ أرواحُكم أشباحّا، دون هوادةٍ، بلهفةِ الجائع للاكتفاء
لم تكفِكمِ الدّنيا …
مَن يبتلعُها برغبة مضطرمة بوهجِ السّراب
لا يبقى بين يديه سوى اليبااااب
الحسناء ٤آب ٢٠٢١
#أتموت الحقيقة #في وطنِنا؟ #

اترك رد