منبر العراق الحر :
حزمتُ حقائبَ يأسِ القلبِ وارتحلـتْ
نفسي إلى البحرِ تستجلي الأمانِيَا
أمشي على الرملِ، والأقدامُ حافيةٌ،
كأنني أقتفي في الموجِ ماضيَّا
لكنَّ موجًا عتيًّا هزَّ أشرعتي،
وألقاني فوقَ تلٍّ شامخٍ عليَّا
وبينَ قلبي وبينَ الأمسِ أغنيةٌ،
خيطٌ من الحنينِ يأبى أن يُطوَى
هيهاتَ يرجعُ ما ولَّى، وإن سكنتْ
في الروحِ أطيافُهُ شوقًا وتمنِّيَا
ما دمتُ أحيا، وفي الآفاقِ مبتسمٌ
نورُ الرجاءِ، فلن أخشى لياليَّا
وما دقَّ قلبي، فإنَّ النبضَ يعزفُ لي
لحنًا جديدًا يُبدِّدُ كلَّ ما فيَّا
كم أندهشُ اليومَ من سرٍّ يراودني،
من أينَ يأتي ربيعُ الروحِ مخفيَّا؟
من أينَ تأتي طيورُ الفرحِ ضاحكةً،
رغمَ العواصفِ، لا ترضى التخلِّيَا؟
نبضي تمرَّدَ، لا يخشى تقلبَهُ،
لكنهُ رسمَ دربَ النورِ هادِيَا
حتى ابتسامتُهُ الغنَّاءُ تحملني،
نحو الحياةِ، وتحيي القلبَ وافيًا
لن أستكينَ، فهذي الروحُ مشرقةٌ،
والحبُّ كانَ، ولا يزالُ لي وليَّا
أستنبتُ الحلمَ من وجعِ السنينِ، كما
ينمو الربيعُ إذا ما صافحَ الوادِيَا
وأداوي جرحَ عمري بابتسامتِه،
وأزرعُ الأملَ المعطاءَ في ذاتِيَا
فإذا تعثَّرَ دربي، عادَ يحملني
إيمانُ قلبي إلى الآفاقِ عاليًا
فكريه بن عيسى
٣ أغسطس ٢٠٢٦
منبر العراق الحر منبر العراق الحر