ويكسر التراب التراب…… د. وحيدة حسين

منبر العراق الحر :
لا أعرف لماذا
لا يكسر التراب التراب ..
وخيوط الكلام تروف الذبول
وتتشرب الصيهود ..
وتبتاع حناء وشفق
و ضفيرة ..
لأشواق في ذاكرة أريحا
وأن زَفَر ُالقنوط بكبرياء القلم
وتململت التضاريس ..
شلال في لغو الزهر
وأسمك ينمو في صحو البراعم
وملة ياقوت وشقائق سحاب
علياً ..
فأنت لا تزحف على بطن الفاقة
لتشترط مهراً لأنكسار الحُلة ..
وبابل تملك الرطب والحنين
ولكن الخبز أعزل في عروق رصاصة
وجزيرة عُرب تعبأ بسيگارة
من صنع الشرك ..
ونائب الفاعل يتحلى
بعورة الندم والشروق
وعصا الدروس أوهى
من التوكأ على ظل ..
تخجل منه أرض أو سقيفة
فأنت تُنذر المطر بأغصان الشروق
لو طلع بعد آذان عصفور
والبياض شأن أحدب ..
ربما يجتهد كما شمعة مغرورة
في تجعيدة الليل
ومكة صامتة في ثوب ثقيل
لنهار يشيخ تلو غبش ..
والنافذة في ثلج التوقيت
عالقة في الزيت كل أصابع الفنجان
ولن يرسمُ المساء خطاً آخر لمعاودة
صوتك في وعيٌ الصلاة
ماذا يريد العبث من رعيٌ صوتك
في شوك وتين ..
وصفين تتخذ لها وجوهاً في نسخ طين
من صروح جملِ ..
تقلبت عليه صهوة الوطن
وقد بنى له مسرى من عرق الملح
بفعل لائذ ..
عن مناعة ريح
لكن المسافات جمر
لو تجردت من قميص قرآنك
والمسافات خمر
لو تحلى بها ..
دبيب أسمك حتى حضرموت
أنت لا تتكلف الصبر
على اللملم ..
وشخبطة على رمل الوحشة
بعد نضوب الشبه
ستمرُ تواريخك بنصاعة
على خصر الأسماء ..
لتقرأك غريباً ووحيداً ونبياً
في بيوت الليل
أشهد انك الصراط في جوف المطر
وأشهدُ أنك تطريزة أمل ..
في قميص يوم آخر
علياً يا شوكة في حلق غيب
وضمة لا تستتر لغضروف ذاكرة
فأن توقف العطر على جنب
فالمسافة لثمرة جفنيك
ترددك بحد فجر ..
في عرْي وصمت صورة
سرقوا الساعة من كل ساعة
أخترعت لها عيوناً وأصابع
لتشق بين صفوف تائهة ..
وجهاً لايشرد كثيراً في صلاة العصر
سرقوا غرفتين من نافذة الأيام
تطل على طمأنينة شاي أخضر ..
لم تذبل عينيه في أصابع سكر
سرقوك من جمهرة أبيك
وهو يصوغ للحب أسناناً
لا تؤمن بحجر وزجاج
وسرقوك لأظافر قد تنام
وأظافر ستمر بعد حين وزيتون
ولسوف يسرقوك بأسمك وسيفك
وعلكة قلبك المرٌة
ويكررون بكَ ..
عاهاتهم المنسوخة
وجثث تتفوه صدأ وصديد
وشواطئ بلا قاع
و خيبر تموت سدى
ونواة تمر ..
لا تصالح نبض أرض وأُم
د – وحيدة حسين ..
العراق ____

اترك رد