منبر العراق الحر :
أمضيتُ عمرًا
أطرقُ بابَ نفسي
وكانتْ
كلما فتحتْ
أغلقتْ بابًا آخر
لم أعرفْ
أيُّنا يسكنُ الآخر
أنا هذا الجسد
أم هو منفاي
وأيُّنا يحملُ الآخر
إلى آخرِ الليل
في رأسي
طرقاتٌ لا تنتهي
وأفكارٌ
تتعاركُ كطيورٍ
أضاعَتْ سماءها
كلُّ صباحٍ
أقفُ أمامَ اسمي
كغريبٍ
يسألُ المارّةَ عنه
أين أنا
أفي هذا القلب
الذي يسبقني
كلما حاولتُ الإمساكَ به
أم في هذه الروح
التي تعبرني
ولا تتركُ وراءها
إلا رجفةً خفيفة
هل أنا
ما أشعرُ به
أم ما أخشاه
هل أنا
ما أكتبه
أم ذلك البياض
الذي يعجزُ الحبرُ
عن بلوغه
كلما اقتربتُ من نفسي
اتسعتِ المسافة
كأنَّ الطريقَ إليَّ
يدورُ حولي
ولا يصل
أعبرُ ظلّي
وأتعثّرُ بحلمي
وأقيمُ طويلًا
في صمتٍ
يعرفُ عنّي
أكثرَ مما أعرف
ربما لستُ
إلا فكرةً
تؤجّلُ اكتمالَها
كلما ناديتُها
باسمي
وربما أنا
السؤالُ
الذي نسيَ جوابَه
في أوّلِ الطريق
لهذا
كلما قلتُ
ها أنا
نهضَ في داخلي
غريبٌ
يحملُ ملامحي
ويتقنُ اسمي
ثم ينظرُ إليَّ
كأننا
لم نلتقِ
من قبل.
بقلم : هاشمي علوي مولاي رشيد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر