منبر العراق الحر :
كان الفجر نائماً تحت أبط حائط
والشاطئ لائذاً في توقيت آب ..
ووجه الرجاء شائخاً في لثغة الهديل
ممرغاً في دمع كامن لمسامات منديل
والمنديل يسألني ويسأل السؤال
في شبهة الحنين ..
وأسمي يشكك بي على شفة الشمم ..
ولا مبالاة شوك يخدش حياء الباب
والباب مدقعاً على جبهة المفتاخ
وأنت أنت منذ صباا السنوات
في شرنقة كركوك ..
حتى كهولة الصبر في ضفيرة ذي قار
حرف علة يتلوى في خاصرة الأعراب
وندم يتكأ على شمم في سوءة التعريف
قلباً مسناً في مضاهاة السراب
وشفة التردد تسيلُ بينك ويينك
في سريرة القلم ..
مارداً متمدداً لأسارير وهم وغيم وأكتئاب
لم أحببك حينما أحببتك ..
بل أحببتُ طفولة بزوغي من شقوق الضباب
وأنا غامرة بالأمنيات ..
أمنيات تترسمك غامضاً مدهشاً
ترمق دمي بالصور بين أصابع الفرشاة
فرشاة تتحلى بي لأكثر من ينبوع وضوع
وسرّ جامح يتعالى على فورة الكلمات
والكلمات تتنبه لخيط كسول
في نرجسية قميصك ..
رغماً عن غزارة بغداد
بغداد المخضبة بأرادة الريح
وخصلات قصيدة ..
بين ذراعيّ شمعة
شمعة نزفت ظلك الهارب بين شظاياي
والسفر غير المعنون في ضريبة المؤاب
والمؤاب رممت لي نسخة باردة لوطن
بلا رصيد من جينية التراب ..
لأكتبك في آخر الرمح رقماً مصفراً
في بؤرة أيلول ..
حتى حقيبة شاحبة في آصرة الغياب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر