منبر العراق الحر :
إذا لم يكن لكَ في الشامِ نخلةٌ،
فكيف تريدُ أن يكونَ لكَ بيتٌ هنا؟
مرّةً، في صُدفةِ التاريخِ، جئتَ بخيلِكَ وقصائدِكَ ونجومِ ليلِكَ،
ثم انكفأتَ عائدًا إلى كنفِ السلطانِ المراكشي.
والصدأُ أكلَ سيفَ طارقٍ، وأميرُ دمشقَ حتى لم يصرف لهُ راتبًا تقاعديًا.
واليومَ تجيءُ معَ السُّيّاحِ،
يفسّرونَ لكَ زخارفَ الشُّرفاتِ،
ويختلقونَ حكاياتٍ غراميةً لشهرزاد.
وأنتَ، حتى تفهمَ شماتةَ الدليلِ وهو يشرحُ مبتسمًا بخبثٍ،
تحتاجُ إلى مترجمٍ.
ومتى فهمتَ كلامَهُ،
سألتَ موسى بنَ نُصير:
ما جدوى أن تعبرَ البحرَ
ثم تعودَ لتغرقَ فيهِ؟
منبر العراق الحر منبر العراق الحر