منبر العراق الحر :
تحتفل النجمة العالمية جينيفر لورانس، اليوم السبت، بعيد ميلادها الـ36، بعدما استطاعت خلال سنوات قليلة أن تتحول من فتاة بدأت خطواتها الأولى في التمثيل وهي في سن المراهقة إلى واحدة من أبرز نجمات هوليود، تجمع بين النجاح الجماهيري والتقدير النقدي والجوائز الكبرى.
لم تكن رحلة جينيفر لورانس إلى القمة تقليدية، فقبل أن تصبح صاحبة اسم لامع في شباك التذاكر أو تحصد جائزة الأوسكار، كانت مجرد فتاة صغيرة من ولاية كنتاكي تحلم بالتمثيل، قبل أن تتغير حياتها بالكامل عندما اكتشفها أحد مكتشفي المواهب خلال وجودها في نيويورك وهي في الرابعة عشرة من عمرها.
البداية.. فتاة صغيرة تطرق أبواب هوليود
بدأت لورانس مشوارها الفني بأدوار تليفزيونية صغيرة، قبل أن تحصل على أول أدوارها الرئيسية في مسلسل The Bill Engvall Show بين عامي 2007 و2009، ثم انتقلت تدريجيًا إلى السينما، وقدمت أول ظهور لها على الشاشة الكبيرة في فيلم Garden Party عام 2008.
لكن اللحظة التي كشفت عن موهبتها الحقيقية جاءت مع فيلم Winter’s Bone عام 2010، الذي قدمت خلاله شخصية مراهقة تعيش في ظروف قاسية، وحصل أداؤها على إشادة واسعة وترشيحها لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة، لتبدأ منذ ذلك الوقت في تثبيت اسمها بين المواهب الشابة المهمة في هوليود.
«مستيك».. أول خطوة نحو النجومية العالمية
في 2011، اتخذت مسيرة جينيفر لورانس منحنى جديدًا بعدما انضمت إلى عالم الأبطال الخارقين من خلال شخصية Mystique في فيلم X-Men: First Class، ثم عادت لتقديم الشخصية في أجزاء أخرى من السلسلة.
ورغم أن الشخصية كانت مختلفة تمامًا عن أدوارها الدرامية الأولى، فإنها أثبتت قدرتها على الانتقال بين السينما المستقلة والأفلام ذات الميزانيات الضخمة، وهو ما أصبح لاحقًا أحد أهم ملامح مسيرتها.

كاتنيس إيفردين.. الشخصية التي صنعت الأسطورة
لكن الانفجار الحقيقي في شهرة جينيفر لورانس جاء عام 2012 عندما حصلت على الدور الذي أصبح مرتبطًا باسمها إلى الأبد: كاتنيس إيفردين في سلسلة The Hunger Games.
قدمت لورانس شخصية الفتاة المتمردة التي تتحول إلى رمز للمقاومة، ونجحت في جعل كاتنيس واحدة من أشهر البطلات في تاريخ أفلام الحركة، لتتحول السلسلة إلى ظاهرة عالمية، وتصبح لورانس نجمة شباك تذاكر حقيقية. وبحلول نهاية 2015، كانت أفلام السلسلة قد حققت أكثر من 2.8 مليار دولار عالميًا.
ولم تكتفِ بنجاح السلسلة، إذ سجلت بصوتها أغنية The Hanging Tree ضمن أحداث أحد أفلامها، وحققت الأغنية انتشارًا عالميًا ودخلت قوائم الأغاني في عدد من الدول.
من كاتنيس إلى الأوسكار
المفارقة الأهم في مسيرة لورانس أنها لم تسمح لنجاحها التجاري بأن يحصرها في أفلام الحركة.
في العام نفسه الذي ظهرت فيه لأول مرة بشخصية كاتنيس، قدمت فيلم Silver Linings Playbook أمام برادلي كوبر، وجسدت شخصية أرملة شابة تعاني من اضطرابات عاطفية.
الدور منحها واحدة من أهم محطات مسيرتها، إذ فازت بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عن أدائها، وهي في الثانية والعشرين من عمرها، لتصبح وقتها ثاني أصغر فائزة بالجائزة في هذه الفئة.
وبذلك أصبحت لورانس واحدة من النجمات القليلات القادرات على تحقيق المعادلة الصعبة: نجمة أفلام جماهيرية ضخمة، وفي الوقت نفسه ممثلة تحظى بتقدير أكاديمي ونقدي.
واصلت لورانس تعاونها مع المخرج ديفيد أو. راسل، وقدمت معه American Hustle عام 2013، ثم Joy عام 2015.
وحصلت عن هذه المرحلة على جوائز وترشيحات مهمة، من بينها الفوز بجائزة جولدن جلوب عن أدوارها في أفلام راسل، بينما أكدت ترشيحاتها المتكررة للأوسكار أنها لم تكن مجرد نجمة امتيازات سينمائية ضخمة، وإنما ممثلة قادرة على حمل شخصيات مختلفة.

جينيفر لورانس.. نجمة بأكثر من وجه
بعد سنوات من النجاحات المتتالية، خاضت لورانس تجارب أكثر تنوعًا، فظهرت في أفلام مثل Passengers وMother! وRed Sparrow، قبل أن تقلل من ظهورها السينمائي لفترة.
وبعد عودتها، شاركت في Don’t Look Up عام 2021، ثم قدمت Causeway وNo Hard Feelings، إلى جانب اتجاهها بصورة أكبر إلى الإنتاج من خلال شركتها Excellent Cadaver.
وفي 2025 قدمت فيلم Die My Love الذي شاركت في إنتاجه وبطولته، وعُرض في مهرجان كان السينمائي، وحظي أداؤها بإشادات نقدية، في خطوة عكست اتجاهها نحو أدوار أكثر نضجًا ومشروعات تمنحها مساحة أكبر فنيًا.
36 عامًا.. وفصل جديد يبدأ من «كاتنيس»
ربما تحمل مفارقة خاصة أن تحتفل جينيفر لورانس بعيد ميلادها الـ36 وهي تستعد للعودة إلى الشخصية التي صنعت جزءًا كبيرًا من أسطورتها.
فمن المقرر أن تعود إلى شخصية كاتنيس إيفردين في فيلم The Hunger Games: Sunrise on the Reaping، المقرر طرحه في نوفمبر 2026، لتفتح بذلك فصلًا جديدًا من علاقتها بالسلسلة التي حولتها من نجمة صاعدة إلى واحدة من أشهر نجمات جيلها.
وداد خميس…اليوم السابع
منبر العراق الحر منبر العراق الحر