منبر العراق الحر :
كُنْتُ أَمْشِي إِلَى العُمْرِ،
وَأَظُنُّ أَنِّي أَقُودُهُ،
حَتَّى الْتَفَتُّ يَوْمًا،
فَوَجَدْتُهُ يَقُودُنِي إِلَى نَفْسِي.
كُنْتُ أَفْرَحُ بِالأَشْيَاءِ الصَّغِيرَةِ،
وَأَرَى فِي النَّافِذَةِ سَمَاءً،
فَمَنْ أَغْلَقَ فِي قَلْبِي
تِلْكَ النَّافِذَةَ؟
أَأَنَا الَّتي كَبِرْتُ،
أَمْ أَنَّ الزَّمَنَ
هُوَ الَّذِي كَبُرَ فِيَّ؟
وَهَلْ نَتَغَيَّرُ حَقًّا،
أَمْ أَنَّ الأَيَّامَ
تَنْزِعُ عَنَّا، وَاحِدًا تِلْوَ الآخَرِ،
مَا كُنَّا نَظُنُّهُ أَبَدِيًّا؟
كُنْتُ أَخَافُ أَنْ أَفْقِدَ النَّاسَ،
ثُمَّ مَرَّ العُمْرُ،
فَعَلَّمَنِي أَنْ أَخَافَ
أَنْ أَفْقِدَ نَفْسِي.
وَالآنَ،
كُلَّمَا نَظَرْتُ إِلَى وَجْهِي فِي المِرْآةِ،
لَا أَسْأَلُهَا:
كَمْ مَرَّ مِنَ العُمْرِ؟
بَلْ أَسْأَلُهَا:
كَمْ مَرَّ مِنِّي
وَأَنَا أَظُنُّ أَنِّي أَمْشِي؟؟؟؟
من ديواني : تهنا في الزحام
منية محمود
منبر العراق الحر منبر العراق الحر