منبر العراق الحر :وأمضي…..
فلا الطريق الطويل يقصرُ
ولا الحلم البعيد يقتربُ
وهذا الجدار البشريّ المُمعن في القسوة
يقتات من جسدي بقايا الوردِ
ويشتمُّ من أنفاسي رائحة مدينة غريبة
ليست بعيدة كالشمسِ
وليست قريبة كحكايا اليومِ والأمسِ
وأنا المُثقلة بجلدي ووجهي وشراييني…
أنفض عن فمي بقايا كلماتٍ تناديك
وبعض همسٍ مطرّز بخيوط الحرير
وأسأل!!!
كيف لعناوين الكتبِ أن تتحدث وبزخمٍ عن عينيكَ
وكيفَ للمدن التائهة أن تنامَ وتحلم بين كفّيكَ
وكيف للزمان أن يلهو
ويلعب لعبته الشهيرة ما بين العناق والفراق
وبلحظاتٍ
تستحيلُ كلّ الأوطان أنتْ
ومع هذا….
تسبقني إليكَ دائماً الكلمات
فأمسحُ صبحاً عن وجهي ما يُشبه الماء
وأشربُ خمراً مسكوباً من شفةِ الليل مساء
وأتوهُ….
وتلتصقُ بثوبي خيالات الجدران الحمراء
وأقفُ على جسدي
والمرآة أمامي تزدان بفاتنةٍ سمراء
وبإصبعي الممدود إلى الزجاج
أرسم طريقاً إلى الجنّة
في قطريّها …فقط أنا وأنت….(س.ش)
منبر العراق الحر منبر العراق الحر