منبر العراق الحر :
مَتَى عِشْنَا؟
كُنَّا نُعَلِّقُ أَفْرَاحَنَا
عَلَى مِسْمَارِ الغَدِ،
وَنَمْضِي…
فَيَأْكُلُ الغَدُ مِنَّا غَدًا آخَرَ.
نَضَعُ أَحْلَامَنَا فِي قَاعِ السَّنَوَاتِ،
كَأَنَّ لِلْحَيَاةِ قَاعًا آخَرَ
سَنَبْلُغُهُ حِينَ نَفْرَغُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
كَمْ مِنْ فَرَحٍ
وَقَفَ عَلَى عَتَبَةِ أَرْوَاحِنَا،
وَعَادَ حَامِلًا طَرْقَهُ؟
وَكَمْ مِنْ حُلْمٍ
شَاخَ فِي مَهْدِ «لَيْسَ الآن»؟
ثُمَّ نَلْتَفِتُ…
فَنَجِدُ أَنَّ العُمْرَ لَمْ يَكُنْ طَرِيقًا نَعْبُرُهُ،
بَلْ مَاءً تَسَرَّبَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِنَا
وَنَحْنُ نَحْسَبُ أَنَّنَا نَقْبِضُ عَلَيْهِ.
فَمَنْ كَانَ يَسْرِقُنَا؟
الزَّمَنُ…
أَمْ ذَلِكَ الوَهْمُ الجَمِيلُ
الَّذِي كُنَّا نُسَمِّيهِ: سَوْفَ؟
وَلَمْ نَنْتَبِهْ
أَنَّ كُلَّ نَفَسٍ نَأْخُذُهُ
لَيْسَ إِضَافَةً إِلَى العُمْرِ…
بَلْ قَطْرَةٌ أُخْرَى
تَسْقُطُ مِنْهُ.
فَمَتَى كُنَّا نَعِيشُ،
إِذَا كُنَّا نَقْضِي أَجْمَلَ أَيَّامِنَا
فِي انْتِظَارِ اليَوْمِ الَّذِي سَنَبْدَأُ فِيهِ الحَيَاة؟؟؟؟؟.
من ديواني : حين يهمس الوجع
منية محمود
منبر العراق الحر منبر العراق الحر