(عينٌ ثالثة 𓁹)….نورا عثمان

منبر العراق الحر :
في فجرٍ،
وأنا أجلسُ في دَعَةٍ، وأُنسِّقُ زَهْرِيــَّةَ منضدتي،
وتفوحُ زهورٌ،
وعلى طاولتي شايٌ وفطورٌ،
وأمدِّدُ جسمي -كالقطَّةِ- في الصالةِ،
أشعرُ بالدُّنيا تتضاءلُ حتّى تصبحَ حبَّةَ فاكهةٍ،
وأنا الآكِلــَةَ الأولى.
____________
بَدَني نَمِرٌ ذو أنيابٍ،
يستلقي في الغابةِ، يلعَقُ جِلدَ قرينـَتـِهِ.
وجهي محمولٌ فوقَ جناحِ مَـلاكٍ. عيني تلمعُ بـجنونٍ،
ببريقٍ ذهبيٍّ…
والصورةُ تستدعي أن تغدوَ رَسمـًا سريالـيـًّا.
____________
لو أنَّ هنالكَ أحدًا قربي، في تلكِ اللحظةِ،
يــُمسِكُ بالكاميرا،
لرأى رُوحي مرأى العيـنِ…
وقد راحتْ تتمطَّى في كسلٍ تحتَ الشمسِ.
لو أنَّ هنالكَ أحدًا قربي، لتمكَّنَ أن يُدرِكَها باللمسِ…
لرآها تتقمَّصُ أبدانًا أُخرى ظهرتْ بالصورةِ!
لكـنّي وحدي-في أكثرِ حالاتي صفوًا-
أحلُمُ وعيوني مشرَعَةٌ،
وأُمدِّدُ جسمي كالقطَّةِ في الصالةِ،
وأُغنِّي، وأُذِيـبُ حواسّي مثل الأصباغِ بـقـِدرٍ…
ولها أفتحُ عينـًا ثالثةً، أحسَـبُها رُوحي؛
وأرى بعيونِ الحيوانِ المستلقي في الغابةِ فَجري.
#نورا_عثمان
Nora Uthman

اترك رد