منبر العراق الحر :
وكنتُ أبحثُ عنّي في الوجوهِ سُدى
كأنني فكرةٌ تاهت عن الجُملِ
أو أنني طللٌ
يبكي على طللِ
والنّاس تطرقُ أعتابي على مهلِ
كم من زمانٍ سرى،
لم يكتشف لغتي إلّاكَ يا صكَّ غيبي
يا أبا الحيلِ
لم ألغِ إرث النّبوّاتِ التي سكنت صمتي،
فجئتَ لها كوناً من الرُّسلِ
تمضي إليَّ سؤالا لا يفسّرهُ
إلا
ارتجافُ فمي في خندقِ القُبلِ
أنا اشتهاؤك
هذا الثَّلج في دمنا
نارٌ تذيب حدودَ الأرض والمللِ
أمشي إليكَ،
وخطوي غيمُ رؤيتِهِ
نبضٌ
ويقبلُ وهجاً حارقاً بللي
يا .. من دخلتَ مساماتِ الرّؤى شغفاً
وصغتَ من قلقي أيقونةَ الأزلِ
أنتَ المجازُ الذي ما زلتُ أجهلهُ
وواضحٌ أنتَ
مثلَ الخوفِ في الوجلِ
فخذ رفاتي..
ورمّم كلّ أشرعتي
أنا السّفينةُ .. لكن خانني أملي
وكن صديق جنوني
إنني لغةٌ خرساء
لولاكَ لم تنطق .. ولم تسلِ
فلتأذنِ الرّوح لي أن أضّمحلَّ بها
لأقتلَ البعدَ في تكوينِ متّصلِ
ولتشهدِ الرّوح أنّي لا أبايعها
إلا
على قِبلةٍ
تنجي من الأجَلِ …
تسنيم حومد سلطان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر