منبر العراق الحر :الضوء يخطو بتثاقل،
وجفن المغيب ينمو بكسل.
نزلةُ بردٍ حادّة
تسعى للوصول
على ظهر غيمة.
الريح تعطس الغبار،
والتراب يعتريه
فواق العطش.
شجرة التين تنتكس،
وتعاودها أعراض الحيض،
فتتساقط بيوت الضوء عنها،
وشجرة الزيتون تحدّق بها،
وهي في سترة الكهنوت الأخضر.
أين أنتَ يا حب؟
لا تتأخر كثيرًا،
لقد حان موعد
أذان الخمر
في العنب…
الشقاء البشري
يتآخى مع فرح البرية
على وجوه العابرين في الأرض،
المتوعكين بعلّة الوجود،
الواثقين من التراب وحده،
وهم يعدّون مؤونتهم
لرمق الحياة،
أو لحروبٍ بالوكالة عنها.
أين أنتَ يا شعر؟
لا تتأخر كثيرًا،
لقد داهمني
شرود الكلمات…
الحرب عضوٌ غير نبيل
في جسد هذا العالم،
والحب عضوٌ نبيل.
يتبادلان التهم والضحايا،
يتنازعان بيت الرحم للمرأة،
ويتقاسمان ثوب الحياة.
أين أنتَ يا الله؟
لا تتأخر أكثر من ذلك،
أرسل لنا صاحبة البيت
رسولًا،
لعلها لا تلد
علّة غيابك الدائم،
وتُفسد لعبة الوقت…
فوق الشجرة،
تحت الشجرة،
هو العصفور نفسه.
من ينقذني
من علّة الطبقات؟
روحي أجنحة،
وأدوات النداء
أصابها الخرس.
والموت وحده
يأتي
بلا نداء…
منبر العراق الحر منبر العراق الحر