حِينَ يَكُونُ الحَرْفُ نَجَاةً…منية محمود

منبر العراق الحر :
لستُ أملكُ سيفًا لأحاربَ بهِ الحزن،
لكنّي أملكُ قلمًا
يعرفُ أين يضعُ رصاصتَهُ
في قلبِ العتمة…..
حين يشتدُّ بي الاكتئاب،
أفتحُ للورقِ نافذةً،
وأُشهرُ كلماتي…
لا لأقتلَ الحزن،
بل لأمنعهُ من قتلي…..
أُسكبُ في القصيدةِ ما عجزتُ عن قوله،
وأدفنُ فيها ما أثقلَ روحي،
ثم أصبُّ على بياضها أفراحي،
كأنّي أُعلّمُ الورقَ
كيف يبتسم……
كلُّ ما عجزتُ عن قولهِ للحياة
أقولهُ للقصيدة…
فتخرجُ منّي أخفَّ منّي،
وأبقى أنا
أكثرَ قدرةً على مواصلة الطريق….
يا ليتَ الذين يظنون الكتابةَ حبرًا
يعرفون أنها أحيانًا
اليدُ الأخيرةُ التي تمتدُّ إلى الروح
حين توشكُ أن تسقط…..
أنا لا أكتبُ لأنني بخير…
أكتبُ كي أصلَ إلى الخير…..
فكلّما ضاقَ بي العالم،
وسّعتُهُ في قصيدة،
وكلّما تكاثرَ الحزنُ في صدري،
أشعلتُ فيهِ حرفًا…….
حتى إذا انتهيتُ،
وجدتُني واقفةً من جديد؛
في يدي قلم،
وفي قلبي
مساحةٌ أخرى للحياة……
منية محمود
20 سبتمبر 2026

اترك رد