منبر العراق الحر :الناصرية …. تلك حكاية طويلة
منذ نشأتها …
مدينة ساخطة …
مثقلة بالعشق …
متوشحة بالوجع
و متاحة للأغتصاب
مدينة أتعبت ليلها …. و ليلها أتعبها …
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ناسها تسامرت قلوبهم مع ال آه و الونه …
مع بحة داخل حسن و جبار ونيسه
مع رشفة استكان الشاي و لفائف التبغ الحار…
يترنم صوتهم بحزنٍ ثقيل
(افز بالليل نص الليل …
هذا الليل شيصبحه
و اهود الروح …
ماترضاش …
عافاها اشكثر وكحه …
مثل … كل يوم …
ليلي يدور …. وي دو..رن دوا…ليبي …)
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أحد أبناءها … ممن نهم كتب علي الوردي :
وهو يحتسي شايه في تموز
قال :
لا أدري لِمَ هذه المدينة جاذبة للمخابيل ؟
فلن يمر شهر قمري …
الا و مجنون يحطُ رحاله بديارها …
ثم استدرك قوله : هكذا أعتقد
يأتي البعض مصطحباً مخبولاً من مدن بعيدة
وفي زحمة اسواقها ، يغض الطرف عنه …
مودعاً أياه بذمة هذه المدينة وصحبةِ قدرٍ مجهول …
…..غرباء …
لا ماضٍ …. لا هوية … لا قصة لهم …
و لأنهم لا يمتهنون التسول
كل يوم عند زوال شمس الظهيرة …
يتوافدون على مطعم جبار الكبجي …
لتناول وجبة غداء مجانية …
هكذا كان جبار … كريما معهم طيلة أيام السنة
… بعد رحيله نحو الغري مقبرة الشيعة الكبرى
لستُ أدري من يُشبع جوعهم …
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تعودت المدينة بعد 2003 …
على مرارة جرع العرق المغشوش …
و كان ….
لا يدب دبيبها الا على عرق الصرمهر
فاحتارت …. ثم اختارت …
كما فعل طارق ابن زياد …. عند حرق مراكبه
بين حبة الكرستال و المغشوش
فأبت أن تنتصر …. لنديمها حتى و إن كان مغشوشاً
يرفع كأسه منشدا بيت ابي نؤاس
دع عنك لومي فان اللوم أغراء
و داوني بالتي كانت هي الداء …
و ذاك يشربها بطريقة ابن الفارض
شربنا على ذكر الحبيب مدامةً
سكرنا بها من قبل أن يُخلقَ الكرمُ
الخمرة لا بوصفها شراباً فحسب
بل رمزاً …
للذة و النشوة …. للحب و التمرد
هي هكذا مدينة متمردة
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
هذه المدينة
متى مَ انتشت … طربت و غنت …
و ياويلي …
إن عاد يافعٌ منها مضرجٌ بدمه
شقت جيوبها …
فلطمت وتلطمت …
أمراء الحروب …يعرفونها ….
فأبناءها
من أجود أنواع الوقود للحروب
…………………………………………………..
اللصوص …. تسوروا جدارها
ليلاً تسللوا
سرقوا مدينة ألعابها …
تركوا صغارها يتسائلون …
أين دولاب الهوى ؟ ….فلا جواب
آه دولاب الهوى
… حين تصعد بنا أعلى … فأعلى
نرى المدينة
وديعة …
غافية …
صافية … يشطرها نهرٍ حزين ….
منبر العراق الحر منبر العراق الحر