الإسرائيليون يصوّتون في انتخابات حاسمة تختبر شعبية نتنياهو بعد هجوم 7 أكتوبر

منبر العراق الحر :

بدأ الإسرائيليون، اليوم (الثلاثاء)، التصويت في أول انتخابات عامة تُجرى منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وسط ترقّب لمعرفة موقف الناخبين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتوجّه البلاد المتزايد نحو اليمين المتطرف. ومن المقرر أن تُغلق معظم مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي (20:00 ت غ)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت اللجنة المركزية للانتخابات بأن أكثر من 95 في المائة من مراكز الاقتراع في جميع أنحاء إسرائيل قد أبلغت عن فتح أبوابها.

وتشير اللجنة إلى أنه على الرغم من احتمال حدوث بعض التأخير في فتح المراكز، فإن عدم ورود تقارير من بعضها لا يعني بالضرورة أنها لم تُفتح بعد، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأدلى الرئيس إسحاق هرتسوغ وزوجته ميخال بصوتيهما في انتخابات الكنيست، وذلك في حي «رحافيا». وقال للصحافيين: «إنه لامتياز عظيم أن نذهب إلى التصويت، وأنا فخور بأنني وميخال قد مارسنا الحق الأساسي لكل مواطن».

وأضاف: «آمل أن يكون هذا اليوم عيداً حقيقياً للديمقراطية، ولا ينبغي السماح لأحد بإفسادها أو تقويضها». وتابع قائلاً: «نحن جميعاً متساوون اليوم؛ إنه يومنا لنذهب ونُحدث تأثيراً ونُدلي بأصواتنا».

ويتجه أكثر من 7 ملايين ناخب إسرائيلي إلى صناديق الاقتراع، لانتخاب 120 نائباً في البرلمان (الكنيست)، في واحدة من أكثر المنافسات حدة، ووسط ترقب واسع إقليمياً، ودولياً.

وتتنافس على عضوية البرلمان 37 قائمة انتخابية تمثل أحزاباً، وتحالفات مختلفة، غير أن المعركة الرئيسة تكاد تنحصر بين رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق، غادي آيزنكوت، في حين لم تحسم الاستطلاعات السابقة الأغلبية (60 مقعداً + واحد) لأي منهما. ويُنظر إلى نتائج الانتخابات باهتمام واسع، خصوصاً فيما يتعلق بتداعياتها على جبهات الحروب والهجمات التي شنتها إسرائيل منذ 7 أكتوبر عام 2023، في غزة، والضفة، ولبنان، وسوريا، والعراق، وإيران.

 

ناخبون يصطفون قبل فتح أحد مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية في القدس (أ.ب)
ناخبون يصطفون قبل فتح أحد مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية في القدس (أ.ب)

 

وأعربت حركة «حماس»، في رسالة وجهتها إلى وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وكشف عنها مصدران ، عن تعويل على نتائج تصويت تُحرّك الاتفاق الذي تماطل إسرائيل في تنفيذ بنوده.

أجواء تنافسية

وتأتي الانتخابات التي تشهد منافسة محتدمة فيما تبدو إسرائيل أكثر عزلة على الساحة الدولية، بفعل حملتها العسكرية المدمّرة في غزة، وتسارع البناء الاستيطاني، وتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، وتنامي النزعة القومية الدينية اليمينية المتشدّدة. وأظهرت آخر استطلاعات الرأي المنشورة تعادلاً بين نتنياهو، صاحب أطول فترة حكم في تاريخ إسرائيل، ومنافسه الرئيس الوسطي غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق، والوافد حديثاً إلى السياسة، الذي يُنظر إلى طباعه الهادئة باعتبارها نقيض أسلوب رئيس الوزراء الحالي. ويُقدّر أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين عادوا جواً من الخارج للمشاركة في انتخابات يُنظر إليها باعتبارها حاسمة في تحديد هوية بلادهم مستقبلاً.

 

مركز اقتراع في مدينة أم الفحم العربية بشمال إسرائيل (رويترز)
مركز اقتراع في مدينة أم الفحم العربية بشمال إسرائيل (رويترز)

وتعهّد آيزنكوت بمنع قيام دولة فلسطينية، وأعرب عن دعمه للمستوطنات الإسرائيلية، لكنه وعد بالتصدي بحزم لعنف المستوطنين. ولم يعلن أي من آيزنكوت أو نتنياهو استعداده للتحالف مع القوائم ذات الغالبية العربية التي تمثّل نحو 21 في المائة من سكان إسرائيل، وقد تؤدّي دوراً حاسماً في تشكيل الحكومة إذا جاءت النتائج متقاربة كما هو متوقّع. وقد يستغرق صدور النتائج النهائية أياماً، فيما يُستبعد بشدّة أن يقترب أيّ حزب بمفرده من حصد المقاعد الـ61 اللازمة لضمان الغالبية في البرلمان المؤلّف من 120 مقعداً. وقد يستغرق تشكيل أيّ ائتلاف أسابيع، أو أشهراً، مع احتمال إجراء انتخابات جديدة إذا فشلت المفاوضات.

 

 

وكالات

اترك رد