منبر العراق الحر :
أُسامرُ وحشتي
وبعضَ ارتباكِ المسافة
أُسامرُ صمتي
وبعضَ الحكايا
أُحادثُ ظلّاً تركتُ له
في زوايا الرّوحِ متّسعاً
بل الرّوح كلّ الرّوح له عرشاً
وأُصغي لنبضٍ
تلعثمَ حينَ استبدَّ به الشوقُ
حتى غدا وجعاً لا يُقالْ
أُسامرُ وجها توارى خلفَ المسافاتِ
صوتاً يجيء
ثمّ يمضي
وكأنّ الذي كان بيني وبينه
غيمةُ صيفٍ أضاعَتْ طريقَ الظلالْ
أُسائلُ هذا المساءَ:
أما آنَ للروحِ أن تستريحَ؟
أما آنَ للقلب
أن يستردَّ بقايا الأمانْ
من العمرِ حينَ يتكسّرَ
بينَ انتظارٍ وبينَ احتمالْ؟!
فأُفتّشُ في لغتي عن قصيدةٍ
تكتبُ بعض الأمان
وتنثر من حروفها بلسما
لحنينٍ أوقده الزّمانْ
فتخذلني الكلماتْ
وتنهضُ في داخلي ألفُ آهٍ
وتسقطُ عند حدودِ الكلامْ
فأقولُ لقافيتي: نامي قليلاً
فإنّ القصائدَ حينَ نريدُ لها أن تنام
تُفتّشُ فينا عن جرحها
وتعودُ لتكتبَنا من جديد..
فـ يا ليتَ قلبي تعلّمَ فنَّ الغيابْ
ويا ليتَ هذا الحنينَ
إذا مرَّ بي مرَّ عابرَ سبيل
يااا له من شقي،
كلّما قلتُ: يكفي
أقامَ بصدري
وأوقدَ ليلا جديدا
وتركني أُسامرُ نبضي
وأحصي أشواق قلبي
وأكتبُ ما لا يُقالْ
………
#فاديه
منبر العراق الحر منبر العراق الحر