خطابٌ موجّه ٌ لي ____ سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
تجاوزتَ حدّا ً لا يطاق من الشوق ِ
وأدركتَ سقفَ المستحيل من العشق
ِ
وأمطرتَ حتى شابهتك ملامح ٌ
أضاءت بأجفان الغيوم مع البرق ِ
رحيلٌ .. وهل يجديك صمتٌ لرحلةٍ
رأتها دروبُ المتعبين بلا نطق ِ
وقلبٌ تشظّى في متاهات غربة ٍ
فكانت سياط الصبر معدومةَ الرفق ِ
أما كنتَ تجتاح الفضاءات طائرا ً
جناحاه يمتدان حزنا ً إلى الأفق ِ
فماذا أردتَ ؟ الحبّ ؟ أم شهقة الردى
و حبلٌ يواسيه اضطرابٌ لدى الشنق ِ
تمهّل فقد عانيتَ حتى تمرّدت
عليك استغاثات الحديد من الطرق ِ
تمهل فإن النار تبكيك مدمنا ً
ومازال يغريها المزيد من الحرق ِ
فمن أين يأتيك احتمالٌ على الضحى
وكلّ جهات الأرض باتت بلا شرق ِ
وفي أي بحر ٍ سوف تمضي مكابرا ً
وكلّ بحار الحبّ تبدو بلا عمق ِ
ستلغيك أصواتٌ تعالى صراخها
وينفيك زيفُ الحاقدين على الصدق ِ
فحاول بأن تنجو ولو فوق حسرة ٍ
وفتّش بآهاتِ المواويل عن طوق ِ

اترك رد