منبر العراق الحر :
ايران ببطولاتها اليوم رافعة الكرامة في محكمة التاريخ لذلك انحاز لها.
أنحاز لها لأنها اختارت أن تكون “الاستثناء في زمن القطيع ، زمن تسابق فيه الضعفاء نحو عتبات البيت الأبيض، يحملون تريليونات الشعوب قرابين للطاعة، بينما وقفت هي بشموخ الفارس الذي لا تُثنيه العواصف، واضعةً كرامتها فوق كل اعتبار. انحاز لها لأنها آمنت بأن القوة تُصنع لا تُستجدى؛ فبينما انشغل غيرها بحياكة المؤامرات، انشغلت هي بتطوير ذاتها وتطويع الحديد، حتى ناطحت به السحاب وصنعت قوة أرعبت قوى الاستكبار.
انحاز لإيران لأنها كانت شريان الحياة حين أراد العالم فنائنا؛ فبينما كان الجوار يغذي إرهاباً استهدف العِرض والمقدسات، كانت هي تخضب أرض الرافدين بدماء خيرة رجالها ذوداً عن الوجود؛ فتعمدت وحدة المصير بامتزاج الدماء، وتحت نداء لبيك يا حسين تحطم المخطط الكوني وانكسر العدوان.
انحاز لإيران لأنها أسقطت “أسطورة الجيش الصهيوني لا يقهر، وأذلته في ميادين المواجهة، ومسحت غبار الهزيمة عن جبين هذه الأمة الخانعة. وتحدت امريكا سيدة العالم التي تأخذ رؤساء الدول من غرف نومهم، وقصفت قواعدها ودمرت بوارجها وكسرت هيبتها وحطمت جبروتها بجرأة من لا يخشى إلا الله ، محولةً حصار الـ 45 عاماً إلى شهادة ميلاد دولة لا تُقهر.
انحاز لها لأنها جسّدت وحدة الدم فوق فتنة المذهب؛ فقاسمت غزة رغيفها وتومانها، مبرهنةً أن السني المقاوم والشيعي صنوان وأنها تدرك أن الطريق إلى القدس يمر عبر التضحية، لا عبر التطبيع ولعق الأحذية ، وأن التومان المنفق في سبيل الحق أغلى من مليارات النفط المدفوعة ثمناً للخنوع واستجداء الحماية من وراء البحار. انحاز لها لأنها قدمت لنا الإسلام المحمدي الأصيل على طريق محمد وأل محمد الذي يمثل الحق والإباء والقوة والعدل وليس الدين المزيف الذي حرف من اجل السلطان الذي يجب طاعته ولو كان مأبونا كافرا خانعا.
انحاز لها لأنها بنت وطناً بملامح الإنسان الحر في زمن تحاصرهم دول الكون كله ، وصاغوا هويةً لا تهتز أمام الأعاصير. إنهم الوجه الحقيقي للمسلم الشجاع الصابر، الذي يرى في الشهادة حياة، وفي المقاومة عزة، وفي السيادة قداسة لا تقبل التفاوض انهم ابناء مدرسة الطف مدرسة الإباء والكرامة .
منبر العراق الحر منبر العراق الحر