منبر العراق الحر :
يهيمُ بزهوها والعيشُ ذلٌ
وموتٌ يقتفي موتاً زؤاما
قضى عمرا تَملَّكهُ غباءٌ
فيحرن لا يرى أبدا حِماما
ينوءُ بحمل من يأتي وليداً
و يقضيها على شظفٍ صياما
ومن أثداءِ بؤسٍ قد تغذّى
و قهرٍ صار يُشبعُهُ انتقاما
رمى طوقَ النجاة يُريد أمنا
فلا أمنا أصاب ولا سلاما
ألا يا أيها المفتونُ ظناً
تعيشُ العمر تضطرم اضطراما
تبالغُ إذ ترى في العيش زهواً
و تأمن لا ترى أبدا سِقاما
سكنتَ الأرضَ ام جِبت الفيافي
جنيتَ السهلَ أم حزت الوساما
لقيتَ الله مأخوذاً بذنبٍ
طويت العمر شيخاً أو إماما
ستُصعق حين تقترب المنايا
و تمضي فيك لا تجني حُطاما
ألم يسعفك موتٌ فوق موتٍ
على عجل ويحصدُ ما تنامى ؟
يُزلزلُ بالصروحِ وما سواها
يدكُّ الأرض يجعلُها رُكامها
ولي أحباب أفديهم بروحي
و روحي اليوم تُهديهم سلاما
قضوا بين الزلازل لا لذنبٍ
سوى الأقدار تبلوهم غراما
كأن الارضَ لا تبلو سواهُم
وتأنس حين تسحقهم عِظاما
أرى الاطفال يَرعبُهم صراخٌ
وَ كانوا بعد قهقهةٍ نياما
أرى الآباء في هلعٍ وخوفٍ
و ضيفُ الشؤمِ قد غطى وحاما
فصبراً يا حماة العِرضِ صبرا
فهذي الارض قد ألفت صداما
دمشقٌ والأحبةُ في حياتي
كأني لا أرى عنكم فطاما
تَعزوا في عزاء الصبر أهلي
لقاضٍ ليس يَنفعُ أن يُلاما
منبر العراق الحر منبر العراق الحر