هل يثق أفراد المجتمع بأقلام التواصل الاجتماعي…..كتب : عدنان طعمة

منبر العراق الحر :
— هل يثق أفراد المجتمع بأقلام التواصل الاجتماعي (الفيسبوك والواتساب نموذجا) في ظل الوضع الحالي الذي يمكن تشبيهه بالفوضى ؟
–ما الظروف التي نضجت وأدت الى ظهور هذه الاقلام ، وأفقدها مصداقيتها في عرض الموضوعات ونقل المعلومة الدقيقة ؟
— لماذا يتم تكرار نفس مضامين الاخبار او الموضوعات في مواقع التواصل الاجتماعي ،الفيسبوك، والواتساب تحديدا وبنفس الصيغ المبتذلة والمكررة، مما جعل”القارئ الرقمي” ينفر ويتألم من هذا الوضع المزري؟
— أجزم بأن أخبار المسؤولين والوزرات والمؤسسات العامة والشخصيات الحزبية والبرلمانية وأخبار المحافظين والدوائر المرتبطة به قد أفقدت الصحافة الالكترونية مصداقيتها ، وصار القارىء يهزأ منها ويتناولها احيانا كطرفة من الطرف المضحكة…
— من المستفيد أكثر، هذه الأقلام المأجورة والمطبلة أم تلك الجهات بمجملها بهذا النوع من الأقلام التي ترقص شرهة مع الثعابين المسؤولة..
— تعلمنا وعملنا في السابق على الصحف الورقية، وكنا وفي ذروة استبداد النظام البائد نكتب موضوعات فوق الخط الاحمر ونصرخ بالحقائق المؤلمة..كنا ولازلنا رغم الضريبة التي دفعناها في ظل النظامين السابق والحالي، وموضوعاتنا كانت لها بريقها وجاذبيتها ومحبيها وتتناقلها ألسن القراء وتشكل رأي عام في الأوساط الاجتماعية..
–مانطالعه اليوم من موضوعات تكتب بأقلام مأجورة أفقدت الصحافة هيبتها وانزلت قامتها الى الحضيض.. وقد لا تعلم هذه الاقلام المأجورة ان أرذل الدرجات هي درجة الحضيض، فمبارك لهم بهذا التشريف.
— أكرر واقول من المستفيد من انهيار سمعة صاحبة الجلالة ؟
–من المستفيد ان تصبح هذه الاقلام المأجورة ملكا صرفا وتابع ذليلا لجهات وشخصيات.. وكيف أرتضت أنفس بشرية تزعم انها تعمل في مجال الصحافة ان تصل الى هذا المستوى الانساني الرخيص؟ وهل فكرت يوما ان تحاسب نفسها وتعيد النظر في “ماضيها القلمي” الذي هو عبارة عن تطبيل في تطبيل؟
… الطامة الكبرى ان الحال قد وصل أشده وبلغ ذروة حمأته وأصبح سعر الصحفي 50 الف و 25 ألف بل علمت علم اليقين ان احد الاقلام المأجورة وصل سعره الى 10 الالاف دينار وقد استلمها من مسؤول احد الدوائر الحكومية وهو فرح جذلا ومتهلل الاسارير…
— واذا كانت ذوات هؤلاء المطبلين قد عجزت أن تحرر ذواتها وتعتلي برخصها الى مراقي الكلمة المسؤولة وتغير اساليبها العقيمة ونهج التطبيل، فلماذا اقلام الشرفاء قد التزمت الصمت فاعتقد المأجور انه على السراط المستقيم..
—كثر التبجيل والتطبيل، وكثرت الأبواق بفضل هذا النوع من الاقلام الرخيصة ؛ حتى بتنا نرى عيوب بعض المسؤولين على انها محاسن عظيمة، يرقص لها علان ويهز لها فلان اردافه وأكتافه..
— للأنصاف فليس الجميع على هذه الشاكلة فهناك اقلام مسؤولة ومحترمة وتنأى بنفسها عن فن التطبيل وتتبنى الخطاب الذي يدون بكلمة حرة مسؤولة .
فن التطبيل هذا، فن من لا حرفة له غيره يجني المطبل من خلاله على فوائد ومنافع مالية وغير مالية، منها اجتماعي اذ يضع المطبل احيانا يده على كرشه وسط عشيرته وهو يشكر الله على سمو شخصيته ورفعتها وسط هتاف القوم له بالقول: والنعم من فلان.. والنعم من قلم اقلام القوم والصوت الناطق بالحق أينما كان…
صدقوا بهذا الهتاف وانتم ما محلفيني..

اترك رد