إبهامُ موتٍ….هدى عزالدين

منبر العراق الحر :

أبكانِي هذا الكتابُ
ما زِلتُ أزعَمُ أنَّني مسحورةٌ
لقد نسخْتُ المُتبقِّي من سعادتِي
ليومٍ أنتظرُ فيه الحزنَ المؤجَّلَ
لكنَّ أولَ سطرٍ كانَ بخطِّ الموتِ
تكلَّمَ عن نفسِهِ بريشةِ حقيقةٍ
هنا تعجَّبَتْ علاماتُ الترقيمِ
قالتْ: إنْ شاءَ الحبُّ كانَ…
وقفَ صِمَامُ القدرِ
وتصلَّبتْ شرايينُ الحيلةِ
أيُّها المُؤجَّلُ، مَن أنتَ
ويدُ أبِي خلفَ الكواليسِ
تدفنُ ابنتَها
هُنا حيثُ الحصَى المُتزاحِمُ فوقَ قبرِ أُمِّي
زرعةُ صبَّارٍ
تُعلنُ موعدَ موتِي
ومُوسيقا الحُبُّ يعزفُها غدِي
أيُّها العددُ المُستعمَلُ مِن عُمري، كفى
لن أعزِفَ على الناي ولن
اقرأَ سمفونيةَ موتِي
أنا داخلَ المَرايا انتظرنِي
نعيٌ حزينٌ فوقَ شفاهِ
تسوّلٍ
لَمَن يُريدُ أنْ يعرفَ
عليهِ فقطْ قراءةُ آخرِ تعديلٍ
مع رفعِ إبهامِهِ
بعدَ الوهمِ
والراقصةُ نائمةٌ فوقَ البنفسجِ
بدأتْ أحلامٌ بريئةٌ
في تفسيرِ القصيدةِ
فيما يلي بعضُ النصائحِ
كي يشهدَ الأُدباءُ والنقادُ عِشقاً جديداً
نعم، يحاولُ القلمُ سردَ
الغرامِ
ويقولُ ذاتَ يومٍ و القلوبُ نيامٌ:
توسَّلَ إليَّ عاشقٌ في حالةِ دهشةٍ
غيرَ
أنَّني تقدَّمتُ بقراءةِ العديدِ
من أشعارِهِ اليتيمةِ
كان ومازالَ هناكَ تعليقاتٌ
روابطُ
أفقدتهُ الثقةَ في حوارِهِ
مع حواءَ
قال: يا بنتَ أمِّي،
إنَّكِ همستِ في أذنِ الثقافةِ
بقصيدةٍ رقَّعتْ الوهمَ
ترسمينَ على رأسِ الخوفِ طمأنينةً
هدى عز الدين

 

اترك رد