في الشهر العالمي للتوعية حول الإكزيما… كل الحلول لصحة بشرتكِ خلال الحمل

منبر العراق الحر :

خلال الحمل، تحصل تغييرات كثيرة في جسم المرأة من النواحي كافة، وإن كان بعضها إيجابياً. وتُعتبر التغييرات التي تطال الجلد من تلك التي يجب أن تتوقعها الحامل وتتحضّر لها، لتحافظ على صحة بشرتها خلال هذه المرحلة. وبشكل خاص، يزيد احتمال التعرّض للإكزيما في هذه الفترة، ما يستدعي اتخاذ المزيد من الإجراءات لتجنّب تفاقم الحالة، وفق ما أوضحت الطبيبة الإختصاصية في أمراض الجلد الدكتورة رنا الخوري، ضمن مؤتمر عقدته مختبرات أديرما الطبية للعناية بالبشرة، في شهر التوعية حول الإكزيما.
ما التغييرات التي يمكن أن تصيب الحامل؟
ثمة تغييرات طبيعية يمكن أن تحصل خلال الحمل، منها ما ترتبط بالمناعة ومنها بالهورمونات. لكن يجب أن تدرك الحامل أيضاً أنّ ثمة مشكلات جلدية يمكن أن تزيد سوءاً خلال الحمل، كالإكزيما خصوصاً في يدي المرأة ووجهها، وتُعتبر من اكثر المشكلات الجلدية التي قد تزيد سوءاً خلال الحمل وتتطور. ومن المشكلات التي يمكن أن تزيد سوءاً أيضاً البثور، لكنها تتحسّن لدى بعض الحوامل اللواتي يعانين أصلاً المشكلة. هذا، وتشير الخوري إلى مشكلات جلدية جديدة تظهر ايضاً، كالتصبغات الجلدية والبقع الحمراء والعدّ الوردي.
ما الإجراءات الأساسية للحفاظ على صحة البشرة خلال الحمل؟
نقص رطوبة البشرة وجفافها من المشكلات الأساسية التي تزيد من احتمال تطور حالة الإكزيما ومواجهة مشكلات فيها. لذلك، تشدّد الخوري على إجراءات عدة وخطوات يجب اتخاذها في الحمل لحماية البشرة من كافة المشكلات ومنها الإكزيما، وعلى رأسها ترطيب البشرة:
-الحفاظ على رطوبة الجسم: من الضروري أن يحصل الجسم على كميات كافية من الماء حفاظاً على رطوبة البشرة. فإذا لم يكن الجسم رطباً من الداخل لن يكون من الممكن ترطيب البشرة بنسبة كافية، ولو استُخدمت الكريمات المرطبة لها. ولأنّ حاجة الجسم من الماء تزيد خلال الحمل مع ازدياد حجم الجسم، تدعو الخوري إلى الحصول على ما لا يقل عن ليترين ونصف الليتر من الماء يومياً. فهذا ما يمكن أن يساعد في تجنّب مشكلات جلدية عديدة ومنها الإكزيما التي تُعتبر من المشكلات الشائعة خلال الحمل.
-تنظيف البشرة بلطف: يجب غسل البشرة بسائل التنظيف الخالي من الصابون والعطر. فهذا النوع من المستحضرات يكون لطيفاً على البشرة. هذا، مع ضرورة اختيار المستحضرات الخالية من العطور والمضادة للحساسية أيضاً.
-استخدام كريم الوقاية من الشمس يومياً: هذا ما يساعد في تجنّب الكَلَف والتصبغات الجلدية كافة وغيرها من المشكلات، حيث انّ احتمال التعرّض لها يزيد خلال الحمل. هذا، ومن المهم الحرص على استخدام كريم الوقاية من الشمس الذي يحتوي على درجة حماية لا تقلّ عن 50 SPF ويُعاد تطبيقه كل ساعتين، على أن توضع كمية كافية منه. أما في حال السباحة أو التعرّض للماء، فيجب إعادة تطبيقه تلقائياً بعدها خلال ساعة، من دون أن ننسى أهمية عدم التعرّض لأشعة الشمس في ساعات الذروة، ووضع قبعة كبيرة ونظّارات شمسية.
-يجب تجنّب المستحضرات التي تحتوي على الفيتامين A والريتينول والهيدروكوينون وحمض السيليسلك في الحمل. في المقابل لترطيب البشرة يمكن استخدام المستحضرات الآمنة خلال الحمل كحمض الهيالورونيك والغليسرين.
-تجنّبي الحمام الساخن: لتفادي زيادة مشكلة الإكزيما سوءاً خلال الحمل أو في أي وقت كان، وذلك لأنّ الماء الساخن يزيد من جفاف البشرة عبر إزالة الزيوت الطبيعية في البشرة. وهذا ما ليس مرغوباً به أبداً لمن تُعتبر عرضةً للإكزيما.
وتجدر الإشارة، إلى أنّه من الممكن ألاّ تعاني المرأة أي مشكلة في البشرة قبل الحمل، لكنها تُفاجأ أنّ بشرتها أكثر هشاشة وحساسية خلال الحمل وأكثر عرضة لمشكلات عديدة. فمن المهم أن تكون مستعدة لمواجهة أي مشكلة عبر اتخاذ كل إجراءات العناية المطلوبة بالبشرة.

اترك رد