منبر العراق الحر :
مَنْ هؤلاءِ الغُرباء؟!
مَنْ هؤلاء الموتى القاتلونَ العائدونَ على مدارِ الزّمن؟!
ماهذا الجحيمُ المتجذِّرُ في حياتِنا أَكواناً نَضيرة؟!
ماهذا الجحيمُ اليانعُ الذي يتابعُ في مآسينا المسيرة؟!
إلى متى سأكون العاشقة القتيلة؟!
مازَمَني إلاّكَ أَنتَ
خذ هنيئاً كؤوسي، خذ الماءَ أو خُذ هذا السحابَ، أو خذ النّبعَ والبحور المَطيرة
خُذْ دمي،خُذ قَلمي،خذ خلالايَ، خذ اسمي شكلاً ولوناً، وخذ قيثارتي
ثمةَ لحنٌ مورقٌ بفَضائي القصيّ، أَضيقُ بهِ والصّبحُ بعيدٌ عن ليلِ الظَّهيرة.
…………
إِلى متى سأَبقى أَمسحُ وجهي من غيمةٍ
ماؤُها دموعُ البَنفسج؟!
إلى متى سيبقَى الطريقُ يسيرُ برأسي؟!
أَمشي بأَلمي إِلى مداراتِ منفاي
أَبينُ خلفَ المَرايا
أَتقَرّى فصولَ مدائنِ القَرنفلِ والنّخيل والياسمينِ والأَرزِ والقهوةِ واللؤلؤ؟!
يُؤرّقُني هذا المسارُ السّديميُّ
مسافاتٌ تألّمَت من عينيّ
طريقٌ دائريٌّ يعرّشُ فيَّ
أَسلمتُه عرشي ودوَاتي
وبَقيتُ مع المجهول
يُؤرّقني هذا الغموضُ الشهيُّ
ويُؤرّقني هذا الوضوحُ المُراوغُ
يَكتملُ فيه اخضرارُ القصيد
ماكانَ خلفَ الستارِ
أَضحَى نشيداً في الصباحِ
يَحرقُني هذا الإغترابُ وهذا المشهدُ وهذا وهذا المونتاجُ وهذا الإخراجُ
يَحرقُني الابتعادُ والاقتراب
تُهلكُني مُهلكاتٌ مدَى البصيرة
إلى متى ستبقَى هذي السنبلةُ الشامخةُ الرّأس مثمرة؟!
إلى متى تستمرُّ هذه المسرحيةُ الدائرة؟!
إلى متى سيبقَى هذا الفراغُ الهباء؟!
متى ستنتَهي هذه المَهزلة؟!
………..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر