منبر العراق الحر :
لا أَعلمُ كيفَ صَغُرتِ الظِّلالُ أمام باصِرَتي
لا أَعلمُ كيفَ محَوتُ ما بقيَ منها
كُشفَ المستورُ
أَبصرتُ ماتَحتويهِ الأكفُّ والصّدورُ
ومايَدورُ في الرُّؤوسِ.
…………..
بينَ الظّاهرِ والبَاطنِ
تَضيعُ الأَفئدةُ وتكثرُ الكَوابيسُ
تُحوّم الشّياطينُ ويسودُ الكُفرُ والإِلحاد
وتُقامُ مجالسُ العَزاءِ للضَّمير.
…………..
جئتُ من الرَّمادِ العَتيق
اِستوطَنتُ الخرائِبَ
لم أَجد ضِفّةً للتَّعارفِ أو الجِدال
أو التَّشاورِ أو الإطمئنان
فَگيفَ أَلتقي بالحُريّةِ والعَدالة؟!
……………
كنتُ سعيدةً حينما
صدّقتُ أَنّ ليلى…
خَرجَت من بطنِ الذِّئب سالمةً
وكنتُ سعيدةً حينما
كنتُ أَرى الفيلَ
يمرُّ من ثقبِ إِبرة
وحينما لمستُ الأشياءَ
وأَدركتُ أَسرَارها
طرقت نوافذَ المجهول
أَبصَرتُ الخَرائبَ شاسعةً.
………….
رأَيتُهم…
على شُرفاتِ العشقِ لايَختلفونَ
يَتقاسَمونَ القمحَ والحبّ والهَوى
يدركونَ…
أَنّ الماءَ لَهمُ والهَواءَ والشَّمسَ والضَّوء.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر