قصيدة مجنون ليلى ( المؤنسة)….ليلاس زرزور

منبر العراق الحر :معارضتي الشعرية لقصيدة مجنون ليلى ( المؤنسة) والتي أستهلها بقوله:
تذكّرتُ ليلى والسنين الخواليا
وأيّامَ لانخشى على اللهو ناهيا
ويومٌ كظلِّ الرمحِ قصّرتُ ظلّهُ
بليلى ,,فلهّاني وما كُنتُ ناسيا
فأقول :
نسيتُ بك الدنيا
لأنّكَ رُوحي أنتَ أدرى بما بيا
وَتدري منَ الأشواقِ ماذا جَرى ليا
تَقولُ ( اذكريني) لستَ تَدري بأنّني
سَأهجُرُ نبضَ القلبِ لو كانَ ناسيا
أذوبُ كَمثلِ الشَمْعِ لو غبْتَ ساعَةً
فَكيفَ إذا كانَ الغيابُ لياليا
بعَيني وَرُوحي أنتَ ياسَيّدَ الهوى
وَعَرشُكَ في قلبي وإنْ كُنتَ نائيا
نَسيتُ بكَ الدُنيا فأنتَ حَقيقتي
وَخَلَّفتُ أوهامَ السنينِ وَرائيا
أمُوتُ وأحيا مَرّةً بعدَ مَرّةٍ
وَحالُكَ من نار الفراقِ كَحاليا
على أنّ مَوتيْ في هَواكَ رأيتُهُ
حياةً وَعُمراً في مَدى الدَهْرِ باقيا
مُتَيَّمةٌ فيكَ انصَهَرتُ وَلمْ أجدْ
لداءِ الهَوى إنْ حَلَّ في الرُوحِ راقيا
أحُبّكَ حُبّاً لو تَوَزَّعَ في الوَرى
لَما ظلَّ قلبٌ مِنْ لَظى الشَوقِ خاليا
إذا كانَ هذا الكَونُ سَبْعا عُجابُهُ
بحبِّكَ قد زادَتْ فَصارتْ ثَمانيا
وَيسألُ عنكَ الليلَ طُولُ تَنَهُّدي
وَطَرْفي كَطَرْفِ النَجْمِ ألقاهُ ساهيا
فأسْرحُ في عَينيكَ في قاعِ بَحْرها
وَمنْ وَحْيها رُوحي تَصُوغُ القَوافيا
سُحرْتُ بها وَيلي وَقبلَكَ لمْ يَكُنْ
إذا نَظَرَتْ عَيني منَ السِحْرِ ناجيا
فتأخُذُني اللوعاتُ في غَيهبِ الرُؤى
فأنسى بها نَفْسي وَأنسى زَمانيا
أُغافلُ أشواقي لأحظى براحَةٍ
وأعْذُرُها في البُعدِ تُلقي المآسيا
وَلكنّها مَجْنونةٌ لاتُريحُني
وتَزدادُ إيقاداً إذا كُنتَ دانيا
وَلو لامَ قَلبي في غَرامِكَ لائِمٌ
سَتصْبحُ نيراناً تُضيءُ الدَياجيا
فيالائمي دَعني فتلكَ قَضيّةٌ
فَمالَكَ وَالقاضي إذا كانَ راضيا ؟
فَوَيلي من الآهاتِ تُورقُ في دَمي
وَغُصْنُ اصطباري باتَ في القلبِ ذاويا
وتَنظرُ للآفاقِ عَيني وَأدْمُعي
على الخدّ مَجراها يفوقُ السواقيا
سقى اللهُ عهدَ القُربِ نلهو بظلّهِ
ونرسمُ في حلوِ اللقاءِ الأمانيا
سَأصبرُ حَتّى يَجمَعَ اللهُ بيننا
وإنْ كانَ صَبْري يامُنى الرُوحِ قاسيا
فإن متُّ عشقاً سوفَ تنظُرُ صورتي
على القمرِ الساري تَجوبُ الأماسيا
ليلاس زرزور

اترك رد