( صوفيا لورين )) و (( ناصر حكيم ))… نعيم عبد مهلهل

منبر العراق الحر :
ولد في ناحية العكيكة في قضاء سوق الشيوخ ، ومات وله صدى ان له مقهى تسمى بأسمه في منطقة علاوي الحلة وشكل مع المرحوم داخل حسن ثنائيا رائعا في صناعة بحة الحناجر المدهشة ، فاتت الينا اساطيرهم على شكل ابوذيات تمشي في اوردة الدم حنانا وغراما ومتعة سماعية وروحية جميلة.
اسرج لنا صوته الريفي خيول متعتنا في تحسس الريف وبساطته وجمالية أرواح ساكنيه ، وايقظت فينا عذوبة مودة انينه الحنين والرغبة للبقاء الى جانب المذياع حتى آخر الليل.
عاش في بغداد، لكن سوق الشيوخ والناصرية شكلا لديه متوالية الرجوع الى المنابع فأبقى على ثقافة الغناء الجنوبية لأمكنة سومر وسلالاتها لتكون صفته المميزة..
أما صوفيا لورين فهي ايطالية المولد ، افلامها نقلت شيئا من بهجة النظر والتخيل وانوثتها اقرب لتكون ظلا شرقيا لاستراق النظر والتمني في عيون كل الشباب الذي يواظبون على حضور افلامها في سينما الاندلس الشتوي.
الغرابة أن المعلم عباس سلطان افريح يمازج بين انوثة لورين وبحة ناصر حكيم ، وعندما نضحك ونسأله :اشجابه للغراف طير المجره ؟
يجيبنا : هيج صارت الشغله ، من الله.
حتى انه حين ينهي مشاهدة واحد من افلامها ،يذهب الى مقهى الحاج جمعة المقابلة لقيصرية القماشين والتي لاتبعد عن السينما سوى 100 متر فيتمنى على صاحبها ان يضع في مسجل المقهى الفيلبس اغنية لناصر حكيم ، ويفتح رواية لفرانسواز ساغان التي يحب قراءة روايتها وبين الاوراق يضع صورة ملونة لصوفيا لورين وهي ترتدي مايوه سباحة .
طقس من خليطٍ غريب يمارسه عباس سلطان فريح ، لا نعرف دافعه وسره .
ذات يوم سرقت حرب الشمال حلم عباس وغادر الحياة بطلقة برنو في رقبته . وحاج جمعة تقاعد عن مقهاه وبدلوا اغاني ناصر حكيم بأغانيَّ ام كلثوم . وسمعت ايضا أن صوفيا لورين عندما عرفت قصة ذلك المعلم ،كتبت رسالة الى ناصر حكيم على عنوانه في مقهى يمتلكها في منطقة علاوي الحلة تسأله عن الشيء الذي يجمعه بها ، استلم ناصر حكيم الرسالة ،فوجدها مكتوبة باللغة الايطالية التي لايعرفها ولا يعرف أي لغة غير العربية التي ينطقها بلهجة اهل سوق الشيوخ ، ولأنه لايعرف قراءتها رماها في سلة الزبالة.

اترك رد