اعتزال عادل إمام… النّزول عن القمّة

منبر العراق الحر :

بعد عرض مسلسل “فالنتينو” قبل أربع سنوات، كان من الواضح أن عادل إمام (مواليد مايو 1940)، بدأ يبتعد من الأضواء، لكنّ أسرته نفت مرضه، ولم تحسم أمر اعتزاله، بل وجّهت رسائل متضاربة عن التحضير لعمل جديد. فليس سهلاً إعلان انتهاء مشوار فنان بحجم عادل إمام.
قبل شهور نُشرت صور عائلية له، وأجريت معه مكالمة مقتضبة ومرتبكة عبر أحد البرامج. وكلّها بدت كأنها محاولات ذات رسالة مزدوجة؛ التأكيد على أنه بخير، والتمهيد للخبر القاسي أنّ الزعيم وضع نقطة في آخر السطر.
انتهت ستون عاماً من المجد والأضواء والشهرة، لأنه كما قال أبو البقاء الرندي “لكل شيء إذا ما تمّ نقصانُ.. فلا يُغرّ بطيب العيش إنسانُ”. فليس بعد القمة إلا النزول عنها، وليس بعد الصعود أعلى الجبل إلا الهبوط.
يبدو أن الظرف الإنساني والصحي للفنان الكبير يلزمه على حد تعبير ابنه المخرج رامي إمام بأن يقضي أوقاته مع أسرته وأولاده وأحفاده.
كانت الأسرة في مسيس الحاجة إلى “سيناريو” يليق بخبر حزين ومؤثر مثل هذا. وليس هناك أفضل من لحظة تكريم منجزه بجائزة تمنح له خصوصاً “زعيم الفن العربي” ضمن حفل joy awards في الرياض.
وشهدت فقرة التكريم رسائل عدة، أبرزها رسالة صوتية للزعيم جاء فيها: “أشكركم وكلي إخلاص ومحبة لحضراتكم، ربنا يخلي أيامكم كلها سعادة بحبكم كتير كتير”.
وإضافة إلى عرض فيديو يلخص مشواره، أكد المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه أن الزعيم “صاحب إرث كبير وغال على قلوبنا وعلى قلوب كل الناس.. وكان ولا يزال وسيبقى من أكبر الفنانين في الوطن العربي” في تأكيد على مكانته العربية.
بينما تشارك نجلا الزعيم رامي ومحمد في استلام الجائزة واستكمال بقية الرسائل، فحرص محمد على توجيه الشكر للشعب السعودي، وتأكيد مكانة الفن المصري، ولم ينس توجيه التحية للشعب الفلسطيني البطل.
إرث ضخم
خلال ستين عاماً، قدّم عادل إمام أكثر من 160 عملاً ما بين المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة، وهو رقم دال إلى الدأب والمثابرة والذكاء في إدارة الموهبة.
لم يكن من أبناء العاملين في الفن، فوالده موظف بسيط في أحد المصانع، تعود جذوره إلى أرياف المنصورة، انتقل إلى حي السيدة زينب الشعبي حيث عاش طفولته، إلى أن التحق بكلية الزراعة.
أي دخل طريق الفن بلا واسطة، ولا دراسة أكاديمية احترافية، معتمداً على موهبته، وتدرج على سلّم الشهرة بلا أي قفزات مباغته، ففي السنوات الخمس الأولى كان أقرب إلى الكومبارس يظهر في مشاهد معدودة، وشارك في أفلام عدة من بطولة شادية منها “مراتي مدير عام”، و”كرامة زوجتي” و”نص ساعة جواز” و”عفريت مراتي” و”أضواء المدينة”.
لكنّ حضوره اللافت كان في مسرحيات وأفلام فؤاد مهندس الذي يعتبر أباه الروحي حيث منحه فرصاً مهمة أشهرها في مسرحية ثم فيلم “أنا وهو وهي” في دور “دسوقي أفندي”، واشتهر بأول “أفيه” في مشواره “بلد شهادات صحيح”.
آنذاك كان ظلاً باهتاً لنجوم الكوميديا المتصدرين ـ بعد خفوت ظاهرة إسماعيل يس ـ وأهمهم فؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي ومحمد رضا ومحمد عوض، إلى أن حقق نقلة أكبر في “لصوص لكن ظرفاء” 1968، وتقاسم البطولة مع أحمد مظهر.
حتى هذه المرحلة بدا أنه إعادة استنساخ لفكرة “الكوميديان السنيد” للبطل. وهو نمط متكرر من استيفان روستي إلى عبد السلام النابلسي وعبد المنعم إبراهيم.
لكنّ الزعيم تمرّد عليه سريعاً وبرز في مطلع السبعينات في أفلام أقرب إلى البطولة الجماعية مع أبناء جيله مثل سمير غانم وسعيد صالح ونور الشريف وسمير صبري، أشهرها “البحث عن فضيحة” للمخرج نيازي مصطفى الذي يعتبر إرهاصة بولادة نجوميته.
كما شهدت هذه الفترة انسلاخه عن مسرح المهندس، ليصبح نجم فرقة المتحدين بدءاً من مسرحية “مدرسة المشاغبين” عام 1971، التي مثلت علامة فارقة في تاريخ المسرح الكوميدي واستمر عرضها لسنوات، كلما رغبت الفرقة في حصد إيرادات عالية.
النجم الأوحد
بعد البطولات الجماعية، جاءت المرحلة الثالثة الممتدة وهي البطولة المطلقة، وبدأت بأفلام مثل “المهم الحب” إخراج أحمد فؤاد، وشاركته البطولة ناهد شريف التي قدمت معه أيضاً “البحث عن المتاعب”. وبالتوازي مع نجوميته السينمائية انطلقت نجوميته المسرحية المطلقة بأهم وأشهر مسرحياته “شاهد ما شفش حاجة” 1975. هذا لا يعني ابتعاده من الأفلام الجماعية بل استمر فيها لسنوات كما في “البعض يذهب للمأذون مرتين”.
منذ مطلع الثمانينات تكرّس نجماً منفرداً في سلسلة طويلة من الأفلام مثل: “رجب فوق صفيح ساخن، قاتل ما قتلش حد، خلي بالك من جيرانك، شعبان تحت الصفر، رجل فقد عقله، عصابة حمادة وتوتو، عنتر شايل سيفه، الهلفوت، المتسول، واحدة بواحدة، احترس من الخط”.
كثير من هذه الأفلام اعتمدت على الخفة والمفارقات الهزلية، وغالباً النهايات السعيدة، ومحورها شخصية الأبله أو المهمش أو المطحون، إضافة إلى وجود حسناوات يطمح في الحصول عليهن.
لكنّ إمام بذكائه الفني، ظل حريصاً على المشاركة في أفلام جيدة لا تعتمد على الضحك بالضرورة، بل تستكشف في داخله “التراجيديان”. أي أنه توازن بين مسارين متناقضين نسبياً ما بين الخفة، والجودة، ومن أفلامه التي تعد علامات: “إحنا بتوع الأتوبيس” (بطولة جماعية)، “حتى لا يطير الدخان”، “الحريف”، “الإنس والجن”، “كراكون في الشارع”، “اللعب مع الكبار”، “طيور الظلام”، “النوم في العسل”، و”عمارة يعقوبيان”. كأنه أراد أن يثبت أنه ممثل وليس مجرد “مضحكاتي”.
12 مسرحية
في رصيد عادل إمام نحو 12 مسرحية أشهرها: “مدرسة المشاغبين، شاهد ما شفش حاجة، الواد سيد الشغال، الزعيم، وآخرها بودي غارد”،  كل واحدة منها كانت تستمر لأكثر من خمس سنوات، وهو ما لم يحدث مع أي ممثل عربي آخر. كما أسس مسرحه الخاص في شارع الهرم وأصبح لديه فرقة شبه ثابتة وإن لم يطلق عليها اسمه، تضم ممثلين مثل عمر الحريري، رجاء الجداوي، يوسف داود، ومصطفى متولي (زوج أخته).
وبرغم أن المسرح ظل طقساً ثابتاً إلى أن تجاوز الستين، لكنه حافظ على إيقاعه السينمائي المعهود ما بين أفلام تحمل قيمة وفكرة، خصوصاً تلك التي كتبها وحيد حامد، أو التجارية الخفيفة، خصوصاً التي كتبها له يوسف معاطي في مرحلته الأخيرة.
20 مسلسلاً
تقارب أعماله الإذاعية والتلفزيونية عشرين عملاً، أشهرها مسلسله الإذاعي “أرجوك لا تفهمني بسرعة” مع عبد الحليم حافظ.
تلفزيونياً، ظل مقلاً عن عمد، حتى لا يصبح وجهاً مستهلكاً في كل بيت، ما يضر بنجوميته في شباك تذاكر السينما والمسرح، مع ذلك قدم أعمالاً من علامات الدراما الآن منها “أحلام الفتى الطائر” 1978، “دموع في عيون وقحة” 1980 من ملفات المخابرات المصرية، وبلغ من نجاحه أنه كان المرشح الأول لمسلسل “رأفت الهجان”.
بعدها، ابتعد من التلفزيون ثلاثين عاماً حفاظاً على توهجه السينمائي والمسرحي، ولم يعد إلا مع بلوغه السبعين، حيث اكتفى في العقد الأخير من مشواره بتقديم نحو ثمانية مسلسلات، كلها تقريباً كانت من تأليف يوسف معاطي، وذات قيمة تجارية أكثر منها إبداعية.
المعنى والنكتة
لم يكتف الزعيم بالضحك من أجل الضحك، بل حرص على “المعنى” والرسالة الاجتماعية. وبرغم أن إضحاك الناس ليس مهمة سهلة، لكنّ ثمة تصوراً أن الممثل الحقيقي هو الذي يبكيهم ويعرض مآسيهم.
ومن أوائل الأفلام التي وازن فيها بين المعنى والنكتة “الأفوكاتو” مع المخرج رأفت الميهي، حيث أعاد تشريح مآسي المجتمع المصري بوصفها مهزلة، وفانتازيا كوميدية مشحونة بحس وجودي ساخر عميق.
فمن ينسى شخصية المحامي الفاسد “حسن سبانخ” وعلاقته مع السجان عبد الجبار (علي الشريف)، وتلاعبه بالكلام؟ يقف السجان كمتلقٍ للحكمة بالنيابة عنا نحن المشاهدين.. بزي سلطوي وشارب عريض، كأنه صاحب السلطة الذي يحدد لنا شكل الحياة ومعناها، ثم نكتشف أنه ضحية مثلنا، مسجون داخل زيه الرسمي، ونمط تفكيره الثابت. ضحية للحياة وليس سيداً عليها، وعاجز أن يفهم ويتطور. فالسجن هنا رمزي يشير إلى أننا جميعاً ضحايا حيواتنا، نتظاهر بالثبات الانفعالي لكننا في حقيقتنا نعاني الهشاشة والحرمان والعجز عن الاستمتاع والفهم أحياناً، محكومون في أدوار قاسية على قدر ما نتوهم أننا أحرار.
وفي العام نفسه قدم “الحريف” نوستالجيا لا تُنسى عن الزمن الضائع، وبلغ ذروة تألقه كتراجيديان.
ثلاث رغبات مكبوتة
باختصار تعود شعبية عادل إمام إلى أنه عالج ثلاث رغبات أساسية مكبوتة، أولاها: فضح السلطة والسخرية منها في أفلام مثل “الإرهاب والكباب” و”اللعب مع الكبار”. فما يعجز الناس عن قوله مباشرة كان يقوله نيابة عنهم.
الرغبة الثانية تتمثل في حق كل مواطن في نيل امرأة جميلة، لذلك هيمن على أعماله “مشهد السرير” و”تقبيل الجميلات” ولو بالخطأ، فعل ذلك مع جميع حسناوات الشاشة: لبلبلة، يسرا، فريدة سيف النصر، إيمان، إلهام شاهين، دلال عبد العزيز، ليلى علوي، وهالة صدقي… غالباً لا يعبّر المشهد عن علاقة عاطفية متبادلة، بل هو أقرب إلى الاختلاس.
وإن لم يقم به بنفسه، يتحول إلى مراقب له نيابة عن المتفرج، ويضبط “الخيانة” الشهوية بين عاشقين.
وترتبط ضرورة هذا المشهد بالدعاية واستغلال الجزء المكشوف من الممثلة، وإرضاء النزعة الذكورية لدى الرجال والمراهقين. والمشهد يكتسب مقبوليته من طابعه المرح ومفارقاته الهزلية، مثل مشهد جمع الطيور التي فرت من القفص تحت السرير بمشاركة فريدة سيف النصر.
ليس شرطاً أن تكون له قيمة درامية، ولا أن تقول الممثلة شيئاً مؤثراً، فالمهم حضورها الإيروسي، مثلاً في آخر أفلامه “بوبوس” تضبطه مباحث الأموال في غرفة النوم مع الرقاصة، برغم أن المنطقي ضبطه في مكتبه، لكنّ ذلك لن يتيح استحضار “الفراش”. فالسرير ساحة للتباهي الذكوري حتى وإن كانت بنيته الجسدية لا توحي بالفحولة ووجهه بعيداً من الوسامة.
لا بد أن يظل حقه محفوظاً في الحصول على الحسناوات، وانتقاء ممثلات أيقونات مشتهاة لدى الجمهو، كي ينوب عنه في أخذهن إلى السرير.
في “زوج تحت الطلب” مثلاً، وظّف “السرير” درامياً، ولعب دور محلل شرعي، ما يتيح له النوم مع أربع حسناوات لا واحدة. ويحدث أن يقتحم المشهد الحميم ويفسده، الزوج المخدوع، أو البوليس، لكسر حميمية اللحظة وإنجاز مفارقة هزلية.
أما إذا كان هو من يراقب فتعبيراته سوف تتلخص في كلمته الشهيرة “أنتوا بتعملوا إيه”؟! مدعياً الصدمة. طبعاً من يقتحمون المشهد يلعبون دور الشهود، وينوبون عن الجمهور والكاميرا في استقصاء أدق التفاصيل من حركات وملابس وعري، فتتحقق للجمهور متعة التلصص والفرجة من أقرب مسافة.
بطبيعة الحال لن يجسد المشهد علاقة شرعية بين زوجين، ولا مشاعر حب حقيقية، بل يجسد الانتهاك والتلصص ونيل الفاكهة المحرمة.
فمن حق “الهلفوت” أن يشارك السادة جواريهم وزوجاتهم سراً. فالوصول إلى المرأة الجميلة تعني انتصاره وصعوده طبقياً، أو حسب التعبير في فيلم “بوبوس”: “دا هي تحت وهو فوق يا هانم”.
أما الرغبة الثالثة فتتعلق بالفساد الاقتصادي وأحلام الثراء غير المشروع، وكثيراً ما تبلغ تلك الرغبة ذروتها بالانتصار على الرجل الكبير، ليس فقط بسرقة امرأته، بل بالاستيلاء على نفوذه أو تدميره وقتله. بما يضمن للبطل المهمش/الضحية، إنجاز العدالة، وانتقاله من هامش المعادلة إلى مركزها.
علماً بأنه غالباً لا يلعب دور المواطن الشريف التقليدي، كأنّ المواطن الشريف شبح لا وجود له في مدينة فاسدة، بل يأتي في دور لص ومتسول ومحام فاسد ومدرّس وصولي. حتى لو ارتدى قناع الشرف، غالباً يساير اللعبة الفاسدة وينتصر عليها بأدواتها.
في مرات كثيرة نجح المهمش الضعيف في قتل “الرأس الكبيرة”؛ قتل صلاح قابيل في “الهلفوت”، وفريد شوقي “الغول”، وجميل راتب “حب في الزنزانة”، ومحمد الدفراوي “سلام يا صاحبي”، حتى كمال الشناوي الوزير في “الإرهاب والكباب” وفي “الواد محروس بتاع الوزير”.. صحيح أنه لم يقتله لأنه “وزير” لكن على الأقل جعله مادة للسخرية والتندر وأضحك عليه ضحاياه.
بطل شعبي
هنا قدم الزعيم نفسه كبطل شعبي، يقتل وينتقم، والجمهور يصفق له والدموع في عينيه.
هذا الانتقام بظلاله الميلودرامية يختلف عن تشريح الطبقة الوسطى وهزائمها في أفلام عاطف الطيب ومحمد خان، بل هو أقرب إلى قيم الفهلوة ومنطق المافيا، واستثمار آليات الفساد لإنجاز الصعود الاجتماعي بالقوة وليس بالشرف والإنتاج والإبداع. فسلسلة الانتقام تلك تعكس تحولات الوعي في المجتمع المصري منذ عصر الانفتاح، وإدراك الناس أن لدينا “مؤسسات عدالة” لكن العدالة “غائبة”، ولدينا وزراء لكنهم لا يدرورن ما يحدث حولهم ولا يشغلهم إلا مطاردة الحسناوات، ولا إمكانية لأخذ حقك إلا بيدك، وما دام لك ظهر فلن يضربك أحد على بطنك.
يجسد هذا النزوع حالةً ازدواجية في رفض الفساد وقبول المشاركة فيه، على عكس السينما العالمية التي تقدم نقد المؤسسة وتحارب الفساد، ليس ضمن لعبة الانتقام، بل لتكريس العدالة ومحاسبة الفاسدين مهما بلغ نفوذهم. لذلك مشهد المحكمة أساسي هناك، بينما في سينما عادل إمام الأساسي مشهد الانتقام.
مواجهة التابوهات
تنفيس عادل إمام عن رغبات جمهوره المتعلقة بالسلطة، والثراء، والجنس، أثار الجدل دائماً، هل كان في أعماله تلك “فنان الشعب أم السلطة”؟ هل واجهها حقاً أم لعب دوراً متفقاً عليه للتنفيس، وتعويض الجمهور المحروم بإنجازات خيالية لا تحدث على أرض الواقع؟
لا أحد ينكر أنه اشتبك مع تابوهات الجنس والدين والسياسة، وتحدث بشجاعة عن الفساد، والإرهاب، وبفضل ذلك حقق نجومية تجعله جديراً بلقب “فنان الشعب”.
وبرغم صعوبة تقييم تأثيره على امتداد أجيال، يظل السؤال: هل كان مفيداً للناس حقاً أم للسلطة أكثر؟ مع ذلك لا أحد ينكر أنه قدم نماذج تشبهنا في همومها ورغباتها وأطماعها ونكاتها، وكلها من نسيج أيامنا ومن معاركنا اليومية مع الواقع المعيش.
ولا أحد ينكر أنه ظل يشبهنا في ضحكنا، ويشبهنا في أحزاننا، وامتد هذا التأثير إلى الكبار والأطفال الصغار على حد سواء.
وأخيراً أُغلقت ستارة المسرح، وأظلمت شاشة السينما، ولم يبق إلا صوته الواهن تلويحة أخيرة في رسالته الصوتية: “أشكركم وكلي إخلاص ومحبة لحضراتكم، ربنا يخلي أيامكم كلها سعادة بحبكم كتير كتير”.
النهار العربي….شريف صالح

اترك رد