منبر العراق الحر :
بيني وبينَكِ قد يحينُ وصالُ
لو كانَ يمكنُ أن تزولَ جبالُ
أو تختفي ليلا ً بحورٌ سبعة ٌ
و تجفّ في قعر البحور رمالُ
هذي الحقيقة ُ تحتوينا جيّدا ً
ونرى بها أنّ اللقاءَ مُحالُ
وبأننا والشوقُ يجمعُ بيننا
ستظلّ تفصلُ دوننا أميالُ
لكنّنا بالرغم من صخَب المدى
ما همّنا ما قيلَ أو سيُقالُ
* * *
يا أجملَ الشيخات ِ .. إنّي واثق ٌ
من أنّ قصرك ِ يفتديه رجالُ
وتحيطُ أصنافُ السلاح سياجهُ
وتضجّ في أبوابه ِ الأقفالُ
ألقى شيوخ النفط كلّ ثرائهم
كي تحبسَ العطرَ الجرىءَ تلالُ
واستنهضوا صبرَ الأباعر عندهم
من أجل أن يدَع الحنين غزالُ
يا بئسَ ظنّ المُتخمين .. وهل يُرى
ذنبٌ إذا عشقَ السماءَ هلالُ
* * *
بيني وبينك ِ عالمٌ متحضّرٌ
جمعتهُ من كلّ الجهات حبالُ
حتى كأنّ الأرض صارت منزلا ً
وكأنّ أهلَ الأرض فيه عيالُ
ليلا ً .. وأهبطُ عند وكرك ِ حاملا ً
شوقَ الحبيب إذا طواهُ خيالُ
لأراك ِ تنتظرينَ مثل حمامة ٍ
وعلى شفاهك ِ يستغيثُ سؤالُ
( هل كانَ لي قدَرٌ أحبّكَ هكذا
كالطيف .. لا هدَفٌ ولا آمالُ )؟
* * *
أحبيبتي .. لا بأسَ إن كان الهوى
عبر الأثير وقد رواهُ جمالُ
مادامَ خيطُ الحبّ ينقلُ بيننا
شوقا ً بالانترنيت .. فهوَ وصالُ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر