منبر العراق الحر :
كلَّما قالَ المذيعُ:
لذلكَ نسترعي انتباهَكم
ظننتُ أنّهُ يقصدكِ
أو يقصدُني
ظنونٌ كثيرةٌ تمدُّ ألسنتهانحو سكينتي
– أيعقلُ أنْ يكونَ هناكَ
من رآني أكتبُ اسمكِ على جدارِ المدرسة؟
لا، لا، لا
عن أيّة مدرسةٍ أتحدّث
وأنا الضريرُ
الّذي قرأَ سطورَ جسدكِ بأصابعه ؟
ربّما تكونُ هيَ من شَهَّرَ بنا
-امرأةٌ شتمتني لأنّي أسهبتُ في تمجيدِ أصابعِك-
عندما مدّتْ يدَها لتُصافِحَني
لا، لا
لا أذكر أنّي صافحتُ امرأةً
منذُ تركتُ يدي نائمةً
في حنّاءِ قداستِك
وماذا لو خرَجَ المذيعُ
ليسترعي انتباهَنا ثانيةً؟
كيفَ لي أنْ أُقنِعَ الليلَ
بأنّي لم أكسرْ زجاجَ نوافذِه؟
ماذا لو لمْ يكنْ هناكَ مذيعٌ
أو خبرٌ يستدعي الانتباهَ؟
ماذا لو لم تكوني سوى وهمٍ
أستدرجُهُ في السرِّ
كي أتذوّقَ طعمَ الكتمان؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبود_الجابري
عمّان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر