ماذا أقولُ لأدمعٍ *…..جمال خليل عشا

منبر العراق الحر :

ماذا أقولُ لِأَدْمُعٍ عَبَرَت الى
أوراقِ تَعبيرِ الحَشا والروحِ
أَمَرَت يَراعِيْ أنْ يُسَطِرَ راغماً
آهاتِ مَكلومِ الفؤادِ جَريحِ
كَمْ زَفرَةٍ خَرَجَتْ الى هذا
الوُجودِ حَزينَةً وَتئنُ كالمَجروحِ
وقَسَا الزمانُ وَدُمْرَتْ أحلامُنا
حتى تَهاوىٰ الحلمُ كالمذبوحِ
ثُمَ انبَرىٰ هذا الزمان يَرومُنا
بالحزنِ.. بالآلامِ بالتبريحِ
وَغَدَرتِ يا أيامُ بِي وَعَقَقتِني
وشربتِ كأساً من دَمي المسفوحِ
فَتَحَطَمَتْ أمالُنا دونَ الأَنامِ
وباتَ قَلبي داخِلي كذبيحِ
وَغَدَتْ أمانينا سَراباً تائِهاً
لا تَحْبُري يا نَفسُ لكن نُوحي
فَبِسِرنِا عِشنا حياةً في الوَرَى
العَفُ يَهذي والحَصينَةُ تُوحي
حتى علا ماءَ السيول إلى الزُبىٰ
والذكرياتُ بِقَلبِي المفضوحِ
والقلبُ يَبكي شاكياً جَورَ النَوىٰ
والعمرُ يَمضي عاجلاً كالريحِ
فَشَدا اللسانُ مُغَرِدا وَمُعَرِّضاً
فَلَرُبما إِرتاح الجَوَى بالبوحِ
هَلّا أَعادَتْ شَمْسُنا عِندَ الشِّروقِ
لَكُمْ أَحاسيسَ المُنى والروحِ
بَلْ..هَلْ ذَكَرْتُم عند ساعاتِ الأَصيلِ
القَطْفَ .. قَطفَ الزَنبقِ المَمدوحِ
أَمْ هَلْ تَغافلَ بُرهَةَ أسماعِكُم
صوتٌ تَناهىٰ جاءَ كالمَذبوحِ
يَبكيْ على تِلكَ الليالي بُرْهَةً
وَبلِحظَةٍ أُخرى كَما المَبحوحِ
أينَ الوَفا..بَلْ أينَ إخْلاصُ العُهودِ
وأينَ وَعدٌ إِنطَوى بِضَريحِ
هَلْ تَذكُرونَ الذكرَياتِ الغُرِ بَلْ
هَلْ تَذكُرونَ الهَمسَ تَحتَ الدوحِ
أنسيتمو….. قَوْلَ الرِياحِ بِعَصفِها
أَيامُكُمْ…….. مَملوءَةٌ بِالنوحِ
إِنْ فارَقَتْ …أَحلامُنا أَرواحَكُمْ
قَسماً بِرَبيْ لَنْ تُفارِقَ روحي
….بقلمي *( جمال عشا)*…اعادة نشر

 

اترك رد