لم يدركني الصباح….. فاطمة قدار

منبر العراق الحر :
لم يدركني الصباح….
صحوت متأخرة
وفاتتني أربع قبلات
على خدالقمر…
لأن عرافة ما…
في زمن ما…
قالت لي إنّ الله ينام
وعينيه نصف مغلقة
في حضن الفجر
وجدت يومي قد انصرف بعد أن غسل وجهه..
وترك على عتبة بابي
مخطوطةاعتذار…
(يوم آخر سقط من روزنامةالحائط ،لم أشأ أن أوقظك.)
أشعلت نارجيلتي
وعلى دخانها المتصاعد
كقطارعجوز…
يلهث من وقوده
المغشوش
رحت أحيك ثوب قصائدي…
أرسل واحدة لمراهق أتعبه العض على أصابعه وهو يقف خلسة…
ليسرق راحة عاشقين
جلسا على مقعد فارغ
إلا من أنفاس حرفين…
يستجديان …
لمسة او لمستين
والثانية…
لعاشق تسمر منذ سبع عجاف..
تحت نافذةجارتي…
ولم يبلل ريق الوقت
بكأس من النبيذ..
والأخرى أدسها في جيب معطف صديقتي…
على شاكلةتميمة….
عسى أن تنسى حبيبها الخائن لبضعةأيام
كي يرتاح عقلها الباطني
أدير مفتاح التلفاز ..
أستقبل مذيع الأخبار
وهو يجلس معوجّاً…
ينقل لنا ماكتبته
هيئة الفزلكة
كببغاء راح يقرأ أسماء
من سقطوا…
في معركةالحياة
تعلو وجهه ابتسامةخرقاء
حاله يقول….
نقص في العدد لاخوف
علينا…بدأنا الألفيةالثالثة على مايرام…
لاماء…
لارفاهية…
مقابلاتنا الغرامية…
يتخللها حرارة
التحركات التكتونية
لطبقات الدماغ
جذب ونبذ
أرهقتني الأخبارالكاذبة
أطفئ التلفاز
أعطي رأسي فرصة
الإنسجام مع آخر قطار دخان
لابأس….
أترنح سكرى من ندى
حط على تويج قلبي
أهمس لروحي الشريدة
لاشيءخلف الباب يذكر
كل شيء على ما يرام ..
وفق الطبيعة الكونية
ما زلنا نؤدي فرائض صلاتنا
لاضير إن زادت ركعة
او…نقصت
أتفقدعقارب الوقت
“لا جدوى من السّاعة
طالما لا تتحرك مؤشراتها …
نحو من نحب”
سأترك للريح مهمة توجيه البوصلة…
في الأيام الأخيرة….
بقيت أحلامي…
تراود سرير الخذلان
مطفأة مثلي….
لاشيء يتقدم…
لاشيء يذكر
كأنها أرتطمت بجدار من جليد
أبحث عن شيء مغري …
لاشيء….
لاشيء…
أخلد للنوم….
خلف أكداس من الحنين
أغلق كل شيء .
أسدل الستائر…
إلا قلبي المتعب
أترك ستائره مشرعة للريح
ربما تعود….
وإذا عدت في وقت متأخر
اركب قطار الزمن
كي تلحق بآخر عربة…
من حلم راودني ذات سفر
أنطفئ….
كشعلة مصباح ….
لا يرى جدوى
من وهجه وحيدا..
في عالم….
تسربل بالضجر…
فاطمةقدار
“يمامةالبوح”

اترك رد