منبر العراق الحر :
عندما التقيا للمرة الأولى
أبطأت أسراب الطيور طيرانها
هذا ظل ماكر فوق ساحة الأوبرا
/
ابتسمت المدينة في خبث شديد
وأشارت لتمضي الأمور كالمعتاد
تأكل القطط صغارها
يستمني المجانين على مقاعد الحدائق
تلعق الموظفة قضيب مدير المؤسسة
وهكذا..
حتى حدثت المعجزة
نبتت ذراعان لتمثال تشايكوفسكي النصفي
فانكفأ الشِعر على وجهه
كان على عجلة من أمره
وقع في الفخ المغطى بالعشب
ليخرج بعدها بقليل
ينفض البغتة عن رأسه
وبساقٍ ثالثة
/
كانا كلما التقيا
ابتسمت المدينة في خبث شديد
/
تعبر الأرملة التي ترتدي فستانًا قصيرًا قديمًا الطريق
سارحة في البقعة الهابطة من الكنبة
حيث كان يجلس زوجها الراحل
في هذه اللحظة تحديدًا تمرق سيارة
في عجلة من أمرها
توصل السيدة إلى زوجها
/
وكلما تبادلا قبلة لاهبة
ابتلعت ماكينة ATM كارت موظف مفلس
يتجمع المنتظرون المراقبون
يقتربون من الموظف المفلس
يقتربون أكثر وعيونهم تلمع
يضحكون ضحكات شرسة
يتراجع الرجل
يظل يتراجع
حتى تصدمه سيارة في عجلة من أمرها
وتوصله سريعًا
إلى مكان آمن تمامًا
حيث ماكينات ATM لا تبتلع الكروت
/
وكانا كلما هدأ لهاثهما الأورجازمي المحموم
سألا الأسئلة نفسها
قبل أن يجف العرق
كيف يكون أحد على عجلة من أمره؟
قبل أن تتجدد الحمى وينط أحدهما على الآخر
لماذا يكون أحد على عجلة من أمره؟
وقبل أن يتسنى للمدينة أن تبتسم بخبث شديد
ولا تجيب على السؤال المعلق
هل لأحد أن يكون غزالة؟

كل التفاعلات:
١٥٠
١
أعجبني
مشاركة
منبر العراق الحر منبر العراق الحر