منبر العراق الحر :
عشرة أيام في دراما حزينة أمضاها العراقيون في شعائر تعزية للإمام الحسين (ع)، بدأت بمجالس العزاء واللطم والبكاء وبلغت ذروتها اليوم العاشر من محرم موعد مقتل الإمام الحسين واصحابه وأخيه العباس وبنيه .
كان الجميع من المسؤولين والسياسيين يذرفون الدمع ويغرقون بأسى التطهر وهم يراجعون المأساة التي تعرض لها الإمام الحسين وثورته على الفساد والذل والإنحراف ، ولاحدود لنشيجهم ومناجاتهم !
بعد هذا الشوط الطهراني هل يكف المسؤول والسياسي عن ممارسة الفساد وسرقة المال العام وممارسة التفرقة والظلم بحق العباد ؟
كذلك الجموع التي كانت تضرب رؤوسها وظهورها وهي تندب باكية ياحسين ، هل تصغي بالفعل إلى طلب الحسين حين خاطبهم : كونوا أحرارا في دنياكم !
هل تتعاملون مع العشر الماضية من الأيام بكونها صك الغفران عن مساوئكم وخطاياكم ، أم سوف يتبقى فيكم شيئاً من وصايا الإمام الحسين ودعوته الأخلاقية بالتزام العدل والحق والكرامة !؟
* الأيام المقبلة ستكشف إن كان ثمة تقوى ورحمانية استتبت في ضمائر الباكين، أم هي عادة سنوية تنطوي على ماتنطوي عليه من مآرب وأهداف ، ثم يعود السياسي لفساده وتعود الكتل البشرية اللاطمة إلى سباتها المذل .
منبر العراق الحر منبر العراق الحر