مِن أجلكَ….نسرين المسعودي

منبر العراق الحر :

مِن أجلكَ
لم أنمْ لسنواتٍ طويلةٍ، كنت أنتظرك خلف الباب.
……
فادخل
أيّها الخذلان
بنعليْك المتّسختيْن
لا شيء هنا
مقدّسٌ وأبيضُ.
لا شيء
سوى
أنا.
وظلّي الوقت،
ندوس بعضنا البعض
في زوايا الغرف بعناية
دون أن نعتذر من الجدران.
………
سأقدّمُ لكَ الحليبَ السّاخنَ،
والقهوةَ الفاخرةَ في فناجين
لم تُستعملْ من قبل.
نشرب بلا أفواه
الواحدُ
من عين
الآخر.
لمعاتٌ دسمةٌ
تَملأ بطونَنا
وننسى بسرعة
أنّنا شبعنا.
………
لا نتركُ فكرةً خضراءَ ولا بريقًا طازجًا،
أو ماءً مالحًا تحت الجلد.
مرحبا بكَ
أيّها الخذلان
أعلم أنّك عطشان
ومريض
ونتن
جئتَ تنهش جثّتي اللينة
وتنام.
………..
لطالما كنتُ امرأةً
نحيلةً تحبّ الرقصَ والغناءَ
وهذاما كان يزعجكَ ويثير غيرتكَ
فلا تكسرْ المصباحَ الصّغيرَ المنطفئَ
في السّقف
لتراني.
لن يغيّر شعاعُه
وحشةَ الظلمة في المكان
أم أنّك تخشى النظر إلى وجهي!
……….
ياااه
كم كنتُ أحسبكَ
بلا عينيْن
وعلى هيئةِ حبيبٍ
أو طريقٍ
أو كلبٍ قذرٍ يقاسمني السّريرَ
كنتُ أهبك عصا من ضلوعي
لتسير خلفي.
………..
أُرْكُضْ
أيّها الخذلانُ
كيفما تشاء
لن أهرب مرّةً أخرى
لست شجاعةً
كي أفر من قبضتك.
تربّصْ بي حيثما شئتَ
فأنا الآن
أغمضُ عينيّ
وأرقدُ
بسلام.
نسرين المسعودي

اترك رد