منبر العراق الحر :
حين انفجر الرصيف بعبوة الوقت المفخخة في جسد الأبد
كان الجميع بانتظار حافلة الربيع
وكنت أعدّ أحلامي على أصابع يدي المقطوعة
والشتاء لم يبرح ساعة الصفر
وكانت الدموع المبلوعة تتجمد في حلوق المدن المالحة
ونحن لا نتجرأ إلا على نسائنا
نتعانق كالأسلاك الشائكة
نتكاثر كالأواني المستطرقة
ننفجر كالحمول الهاجرة
نتعاطى السياسة كفحول البصل
نقرأ في وقت قضاء حاجاتنا
نقترف أجمل ذنوبنا كما تتبرّز الطيور في الهواء
نكذب كما نفض بذور عباد الشمس وتبقى القشور عالقة على شفاهنا
وفي الوقت المستقطع
في المفاغرات
بين الفصول
بين الليل والنهار
بين فواصل الحدود
على عتبات الأبواب
على شبكات الهاتف المشوّشة
على أدراج الأمم
على نوافذ عمياء
نقترف عادة الشعر السرّية
وتولد قصائدنا خلاسية
كما تولد خطوات الضرير
كما كنا وما زلنا ننتظر حنطة من الشعير
منبر العراق الحر منبر العراق الحر