قصيدة ” شهداء جفاهم الشعر ” ….طالب الكناني

منبر العراق الحر :هذه الأبيات تخص الشباب من ابناء الثمان عشرة سنة صعودا الذين زج بهم في معارك العراق وإيران وهم لم يغترفوا من حلاوة السنين غير الخوف والهلع والقسوة والدمار ، يفتتحون صباحاتهم بأصوات القذائف و المتفجرات والألغام ويختتمون ليلهم بالكمائن والدوريات القتالية و التعرضات. جاءوا بهم من على مقاعد الدراسة سواء كانوا قد أفلحوا او لم يفلحوا، و من الشوارع والمتنزهات ومن المقاهي او من السطوح والشرفات ، سيعودون ملفوفين بعلم الوطن شهداء او مبتوري الأطراف او مصابين بأكثر من شظية او إطلاقة ، تلك هي قصة الحرب العراقية الايرانية التي نسيها الأدب والتاريخ والزمان.
قدمٌ تطيرُ و ساعدٌ يتدلى
لا ، ألف كلّا للحروبِ وكلّا
كم ،الف روح أزهقت في ساعٍ
عَزف الغرابُ عن النعيق و ولى
ألفٌ وألفٌ ثم ألفٌ يومها
كم ألف معنىً ها هناك تجلّى
كم الف و صف ساقهُ وجدانٌ
بئس القريضُ إذا النفاق أطلا
طالت عناقيدَ الكروم شظيةٌ
فإذا النخيل, بذا الأزيز كأنْ لا
لهفي على المنسيِّ و هو تَجرُّهُ
قدمٌ وأخرى لم تعد تتولى
لهفي عليهِم راحلينَ كأنهم
خبروا الممات بأي أرض صلى
و لأنهم صاموا على استحياءٍ
لم يُكرَموا الأجرَ الذي هو أعلى
هم مارقون و صبيةٌ و شبابٌ
ألفوا الأزقَّة والمقاهي أهلا
قد يرجعون و لا مناصَ و حتما
أو يُبعثون الى السماء لعلّا
و لأنهم منذ الطفولةِ أُوهموا
كان القريضُ بموتِهم يتسلى

اترك رد